تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
لوضوح إمكان الابهام في مورديهما . فالعمدة عدم تمامية الاستدلال بهما ، لورود هما في قصة خاصة لا إطلاق لها ، فربما كانت المرأتان مجهولتين لا يعرفهما العنوان المذكور في كلام السائل . كما يمكن ظهور ذلك منهما وعدم ستره ، بل يمكن كونهما متجاهرتين بالفسق بنحو يسقط حرمتهما ، كما قد يناسبه ظهور الصحيحين في استحكام العادة على القبيح منهما . وأما ما ذكره قدس سره من أن الأصل عدم تجاهرهما ، فهو مبني على الأصل المثبت ، إذ ليس جواز الغيبة في مقام الاستفتاء من اللوازم الشرعية لعدم تجاهر المرأتين ، بل هو ملزوم عرفا لدلالة الصحيحين على الجواز . ومما ذكرنا يظهر وهن الاستدلال بما ورد من سؤال هند زوجة أبي سفيان من النبي صلى الله عليه وآله عن حكمها معه مع إمساكه وشحه في الانفاق عليها وعلى ولدها ( 1 ) ، حيث لم ينكر صلى الله عليه وآله عليها ذكرها لأبي سفيان بالعيب المذكور . لاندفاعه : باحتمال ظهور العيب المذكور فيه ، بل قيل : أنه كان مضرب المثل في الشح ، مضافا إلى احتمال سقوط حرمته بتجاهره بالنفاق أو الفسق ، مع ضعف سند الخبر المذكور . نعم ، قد يستدل بما عن تفسير النعماني بإسناده عن علي عليه السلام : ( قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما رجع من غزوة تبوك قام إليه عويمر بن الحارث ، فقال : إن امرأتي زنت بشريك بن السمحاء ، فأعرض عنه ، فأعاد إليه القول ، فأعرض عنه ، فأعاد عليه ثالثة ، فقام ودخل ، فنزل اللعان . . . ) ( 2 ) ، حيث لم ينكر صلى الله عليه وآله رمي المستفتي للرجل والمرأة بالزنا مع ظهور الحديث في تعيين المرأة وتصريحه بتعيين الرجل ، مع ظهور الكتمان منهما للعيب على تقدير وجوده . وفيه : - مع ضعف سنده ، وظهوره في عدم تصدي النبي صلى الله عليه وآله لإقامة حد
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، باب 134 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 4 . ( 2 ) الوسائل ، باب 1 ، من أبواب اللعان ، حديث : 4 .