والاجتهاد ( 1 ) ،
شرح
نعم ، قد يستفاد عدم جواز تقليد المرأة مما تضمن النهي عن مشاورة النساء ،
وأنهن ناقصات العقول ، وأن رأيهن إلى أفن ، وأنهن عي وعورة ، وتعليل قيام امرأتين
في الشهادة مقام رجل واحد بنسيانها ، وغير ذلك مما يظهر منه أن الشارع الأقدس لا
يرى المرأة كالرجل من حيثية الرأي وإن كان ذلك قد يخفى على العرف ، فإن صلوح
ذلك للردع عن عموم السيرة المبنية على غفلة العرف عن هذه الجهة قريب جدا ،
ولعله كاف بضميمة مرتكزات المتشرعة ، وما قيل من تسالم الأصحاب على الحكم .
وإن كان ربما يناقش في المرتكزات باحتمال حدوثها بسبب تخيل ابتناء
المرجعية في التقليد على إدارة المرجع لأمور الناس ، وأنها نحو من الولاية المتفرعة
عن منصب الإمامة التي لا تليق بغير الرجال ، ولم يثبت استناد ذلك لأدلة شرعية ،
وغاية ما يقتضيه الأصل في كثير من الموارد التي يتولاها المرجع فعلا مراجعته
لأصالة عدم ترتب الأثر بدونها ، لا لثبوت ولايته ، ومثل ذلك لا يصلح دليلا رادعا عن
عموم السيرة في الفتوى .
كما قد يناقش في التسالم المدعى بعدم وضوح كونه إجماعا تعبديا متصلا
بعصر المعصومين عليهم السلام كاشفا عن رأيهم ، كما سبق في غير واحد من الشروط
المتقدمة ، ولعله لذا حكي عن بعض المحققين جواز تقليد الأنثى والخنثى .
لكن الانصاف أن الركون مع ما عرفت إلى عموم السيرة لا يخلو عن إشكال ،
فتأمل .
( 1 ) لا إشكال في اختصاص سيرة العقلاء بالمجتهد ، ولا تعم المقلد ، إذ لا
رجحان للمقلد على غيره من العوام ، بل هم مثله في الدخول في أدلة التقليد وتيسر
الرجوع للمجتهد ، فلا وجه لرجوعهم إليه ارتكازا .
وأما الأدلة اللفظية فهي وإن اشتملت على عنوان العالم والفقيه ، الذي لا يراد
منه العلم الوجداني ، بل ما يعم الاعتماد على الحجة ، إلا أنها بين ما يختص بالمجتهد