تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
والاجتهاد ( 1 ) ،
شرح
نعم ، قد يستفاد عدم جواز تقليد المرأة مما تضمن النهي عن مشاورة النساء ، وأنهن ناقصات العقول ، وأن رأيهن إلى أفن ، وأنهن عي وعورة ، وتعليل قيام امرأتين في الشهادة مقام رجل واحد بنسيانها ، وغير ذلك مما يظهر منه أن الشارع الأقدس لا يرى المرأة كالرجل من حيثية الرأي وإن كان ذلك قد يخفى على العرف ، فإن صلوح ذلك للردع عن عموم السيرة المبنية على غفلة العرف عن هذه الجهة قريب جدا ، ولعله كاف بضميمة مرتكزات المتشرعة ، وما قيل من تسالم الأصحاب على الحكم . وإن كان ربما يناقش في المرتكزات باحتمال حدوثها بسبب تخيل ابتناء المرجعية في التقليد على إدارة المرجع لأمور الناس ، وأنها نحو من الولاية المتفرعة عن منصب الإمامة التي لا تليق بغير الرجال ، ولم يثبت استناد ذلك لأدلة شرعية ، وغاية ما يقتضيه الأصل في كثير من الموارد التي يتولاها المرجع فعلا مراجعته لأصالة عدم ترتب الأثر بدونها ، لا لثبوت ولايته ، ومثل ذلك لا يصلح دليلا رادعا عن عموم السيرة في الفتوى . كما قد يناقش في التسالم المدعى بعدم وضوح كونه إجماعا تعبديا متصلا بعصر المعصومين عليهم السلام كاشفا عن رأيهم ، كما سبق في غير واحد من الشروط المتقدمة ، ولعله لذا حكي عن بعض المحققين جواز تقليد الأنثى والخنثى . لكن الانصاف أن الركون مع ما عرفت إلى عموم السيرة لا يخلو عن إشكال ، فتأمل . ( 1 ) لا إشكال في اختصاص سيرة العقلاء بالمجتهد ، ولا تعم المقلد ، إذ لا رجحان للمقلد على غيره من العوام ، بل هم مثله في الدخول في أدلة التقليد وتيسر الرجوع للمجتهد ، فلا وجه لرجوعهم إليه ارتكازا . وأما الأدلة اللفظية فهي وإن اشتملت على عنوان العالم والفقيه ، الذي لا يراد منه العلم الوجداني ، بل ما يعم الاعتماد على الحجة ، إلا أنها بين ما يختص بالمجتهد