والذكورة ( 1 ) .
شرح
منه حين إيمانه ، ثم عرضت له فتنة أخرجته عن الايمان ، فيقصر ما سبق عن المنع من
تقليده ابتداء واستدامة ، وليس حينئذ إلا الاجماع الذي عرفت حاله .
نعم ، لو تم الدليل على اعتبار العدالة بالمعنى الذي هو أخص من الايمان كان
دليلا في المقام ، والله سبحانه العالم بحقائق الأحكام ، وبه الاعتصام .
( 1 ) لا إشكال في عدم أخذ ذلك في موضوع سيرة العقلاء ، فلا بد في الخروج
عنه من دليل صالح للردع .
ومجرد انصراف إطلاقات أدلة التقليد الشرعية له لو تم لا يقتضيه . على أنه
غير ظاهر الوجه بعد ارتكاز كون منشأ الارجاع محض الطريقية التي لا دخل
للذكورة فيها ارتكازا .
ومثله اختصاص مثل مقبولة ابن حنظلة به ، على أنها واردة في القضاء ولا
وجه للتعدي منه للفتوى ، كما سبق في اعتبار الايمان .
ومنه يظهر عدم صحة الاستدلال بما دل على عدم تولي المرأة للقضاء .
ومثله ما دل على عدم إمامتها في الصلاة لجماعة الرجال ، إذ لعله ناشئ عن
نقصان عملها شرعا غير الملازم لنقصان اجتهادها في مقام الحجية والطريقية شرعا .
على أنه لا يقتضي منع المرأة عن تقليد المرأة ، كما تأتم بالمرأة .
وأما ما ذكره بعض مشايخنا من أن خطورة منصب الافتاء لا تناسب الأنوثة
بنحو تكون المرأة قائمة بأمور الرجال ومدبرة لشؤونهم .
فهو كما ترى ! لعدم ثبوت كون الافتاء من المناصب المجعولة ، كمنصب
القضاء ، بل هو نظير الشهادة والرواية التي هي موضوع الحجية .
ولو سلم ، فليس هو من مناصب الإدارة والولاية ، كي لا يناسب الأنوثة حسب
سليقة الشارع المستفادة مما تضمن عدم فلاح من تدبر أمره امرأة ، وأن كل رجل تدبر
أمره امرأة فهو ملعون .