تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
والذكورة ( 1 ) .
شرح
منه حين إيمانه ، ثم عرضت له فتنة أخرجته عن الايمان ، فيقصر ما سبق عن المنع من تقليده ابتداء واستدامة ، وليس حينئذ إلا الاجماع الذي عرفت حاله . نعم ، لو تم الدليل على اعتبار العدالة بالمعنى الذي هو أخص من الايمان كان دليلا في المقام ، والله سبحانه العالم بحقائق الأحكام ، وبه الاعتصام . ( 1 ) لا إشكال في عدم أخذ ذلك في موضوع سيرة العقلاء ، فلا بد في الخروج عنه من دليل صالح للردع . ومجرد انصراف إطلاقات أدلة التقليد الشرعية له لو تم لا يقتضيه . على أنه غير ظاهر الوجه بعد ارتكاز كون منشأ الارجاع محض الطريقية التي لا دخل للذكورة فيها ارتكازا . ومثله اختصاص مثل مقبولة ابن حنظلة به ، على أنها واردة في القضاء ولا وجه للتعدي منه للفتوى ، كما سبق في اعتبار الايمان . ومنه يظهر عدم صحة الاستدلال بما دل على عدم تولي المرأة للقضاء . ومثله ما دل على عدم إمامتها في الصلاة لجماعة الرجال ، إذ لعله ناشئ عن نقصان عملها شرعا غير الملازم لنقصان اجتهادها في مقام الحجية والطريقية شرعا . على أنه لا يقتضي منع المرأة عن تقليد المرأة ، كما تأتم بالمرأة . وأما ما ذكره بعض مشايخنا من أن خطورة منصب الافتاء لا تناسب الأنوثة بنحو تكون المرأة قائمة بأمور الرجال ومدبرة لشؤونهم . فهو كما ترى ! لعدم ثبوت كون الافتاء من المناصب المجعولة ، كمنصب القضاء ، بل هو نظير الشهادة والرواية التي هي موضوع الحجية . ولو سلم ، فليس هو من مناصب الإدارة والولاية ، كي لا يناسب الأنوثة حسب سليقة الشارع المستفادة مما تضمن عدم فلاح من تدبر أمره امرأة ، وأن كل رجل تدبر أمره امرأة فهو ملعون .