شرح
على الطرق الحقة ، ولا ظهور له في مانعية بطلان العقيدة والخيانة تعبدا لعدم مناسبته
لكون التعليل ارتكازيا .
وقد يستدل أيضا بما ورد في كتب بني فضال من قوله عليه السلام : ( خذوا ما رووا
وذروا ما رأوا ) ، لكن لا يبعد انصرافه إلى خصوص ما ابتنى من الاجتهادات والآراء
على أصولهم الباطلة .
بل من القريب جدا اختصاصه بما رأوه في أمر الإمامة ، لأنه الذي يمتازون به
من دون نظر فيه إلى الأحكام الفرعية ، لعدم تعارف تحرير الفتاوى فيها في الكتب
في تلك العصور ، فالمراد به أن بطلان عقيدتهم وتركها لا يمنع من أخذ رواياتهم مع
كونها حقا . ولا أقل من كونه واردا في قضية مجملة المورد ، لا إطلاق لها .
وقد يستدل أيضا بما عن أبي الحسن عليه السلام في ما كتبه لأحمد بن ما هوية وأخيه :
( فاصمدا في دينكما على كل مسن في حبنا ، وكل كثير القدم في أمرنا ، فإنهما كافوكما
إن شاء الله تعالى ) . وبمقبولة ابن حنظلة : ( ينظران من كان منكم ممن قد روى
حديثنا . . . ) .
لكن الأول - مع ضعف سنده كأكثر أخبار المسألة - قد تضمن ما هو زائد على
الايمان مما لا إشكال في عدم اعتباره ، فلا بد من حمله إما على الاستحباب - كما ذكره
سيدنا المصنف قدس سره - أو على خصوصية مورده .
والثاني وارد في القضاء الذي هو من المناصب المجعولة التي لم يلحظ فيها محض
الطريقية ، ولذا لا يجوز الترافع لقضاة الجور حتى مع حكمهم بالحق ، ولم يثبت ذلك
في الفتوى .
هذا وقد استدل في الفصول على اعتبار الايمان بأن الناس مأمورون بالتمسك
بالعترة عليهم السلام ، والتمسك بمن يتمسك بهم تمسك بهم ، بخلاف من يتمسك بهم
وبغيرهم ، أو يقتصر في التمسك على بعضهم ، فإنه ليس تمسكا بهم .
وفيه : أن التمسك بهم عليهم السلام إن كان بمعنى الموالاة والمودة لهم ، فهو وإن
اقتضى - في الجملة - عدم مولاة من لم يتمسك ببعضهم ، أو تمسك بأعدائهم ، إلا أنه