تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
والايمان ( 1 ) ،
شرح
فالبناء على جواز تقليده حدوثا وبقاء هو الأنسب بالأدلة . ولعله لذا حكي القول بذلك عن بعض متأخري المتأخرين ، كصاحبي المفاتيح والإشارات . ( 1 ) قال سيدنا المصنف قدس سره : ( حكي عليه إجماع السلف الصالح والخلف ) ، وتقدم من شيخنا الأعظم قدس سره ما ظاهره التسالم عليه بين الأصحاب . وحيث كان تقليد غير المؤمن موردا للابتلاء من الصدر الأول فالتسالم المذكور كاف في الدليل على اعتبار الايمان ، إذ لو لم يعتبر لما خفي عليهم ولم يحصل التسالم المذكور ، وبه يخرج عن مقتضى السيرة من عدم اعتبار ما زاد على الوثوق بالشخص . اللهم إلا أن يقال : الذي هو مورد الابتلاء في الصدر الأول هو غير المؤمن الجاري في استنباط الأحكام على أصول العامة وطريقتهم في الاستدلال ، ولا إشكال في عدم جواز تقليده ، لعدم كونه من أهل الخبرة في الأحكام المتنجزة على العامي ، والذي هو محل الكلام هو الجاري في الاستنباط على طريقة الإمامية ، الموثوق به في بيان الأحكام على الوجه المذكور ، وليس هو موردا للابتلاء من الصدر الأول ، فالكلام فيه مجرد فرض لا صغرى له ، ومن القريب خروجه عن معقد الاجماع المتقدم واختصاص الاجماع بالأول . على أنه لو فرض شموله له أشكل الاعتماد عليه لعدم وضوح اتصاله بعصر المعصومين عليهم السلام واستناده إليهم ، كما تقدم نظيره . ومنه يظهر حال الاستدلال بما عن العسكري عليه السلام عن الصادق من قوله عليه السلام : ( من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه ، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا كلهم . . . ) ( 1 ) فإنه وأن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ص 94 ، 10 من أبواب صفات القاضي ، حديث : 20 .