تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وقتل النفس المحترمة ( 1 ) ،
شرح
لظهوره - كما اعترف به في الجملة سيدنا المصنف قدس سره في أوائل مبحث صلاة الجماعة - في أن العقوق مرتبة عالية من الإساءة لا تحصل بإسماع الكلام الغليظ الموجب للإغاظة . ولا يبعد كون ذكر القاطع فيها تفسيرا للعاق ، وهو المناسب لما صرح به بعض اللغويين من أن أصل العق الشق والقطع . وكيف كان ، فظاهر الصحيح أن العقوق الذي هو من الكبائر القادحة في العدالة مرتبة عالية من الإساءة ، فلا بد من حمل الخبرين المتقدمين على ضرب من المبالغة لشدة الكراهة أو الحرمة من دون أن يبلغ مرتبة الكبيرة . ولعل الأول أنسب بالسيرة ، ويناسبه أيضا أن ترك الإساءة بالمقدار المذكور محتاج إلى ملكة عالية لا تتيسر إلا للأوحدي فتأمل جيدا . هذا ، وفي مجمع البحرين : ( عق الولد أباه . . . إذا آذاه وعصاه وترك الاحسان إليه ، وهو البر به ) . وقد يظهر منه أن العقوق نقيض البر لا ضده ، ولا تساعده الأخبار المتقدمة بأجمعها ، بل ولا المرتكزات العرفية . إلا أن يكون مراده ترك الاحسان في مورد يكون تركه إساءة ، فيرجع إلى ما سبق من القاموس أو ترك الاحسان مع الإساءة والعصيان ، فيرجع إلى القطيعة ويقارب مفاد الصحيح . ( 1 ) فقد تظافرت النصوص بعده من الكبائر ، وفيها الصحيح والموثق ، وفي خبري أبي الصامت ومحمد بن مسلم عده من السبع أو الثمان التي هي أكبر الكبائر . هذا وفي خبر عبيد بن زرارة - وفي طريقه الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الاجماع - : ( وقتل المؤمن متعمدا على دينه ) وربما يحمل عليه ما في صحيح عبد العظيم ، حيث استدل عليه السلام بقوله تعالى : ( فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) ، بناء على اختصاصها بالمتعمد الذي يقتل المؤمن على دينه ، كما روي في