تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

وهو الإساءة إليهما - ( 1 ) ، .

شرح
في نفسه على أن العاق جبار شقي ، بل يمكن أن يكون المراد به نفي صفة الجبروتية والشقاء عن نفسه ابتداء . نعم ، يمكن الاستدلال به بضميمة تعرض صحيحة عبد العظيم له ، لكنه رجوع إلى الاستدلال بالصحيحة . ( 1 ) كما يظهر مما في القاموس من أنه ضد البر الذي هو الاحسان . ويشهد به خبر حديد بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أدنى العقوق ( أف ) ولو علم الله شيئا أهون منه لنهي عنه ) ( 1 ) . وخبر أبي البلاد عنه عليه السلام ( لو يعلم الله شيئا أدنى من ( أف ) لنهى عنه ، وهو أدنى العقوق ، ومن العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه فيحد النظر إليهما ) ( 2 ) . ولا يخلو سند الأول عن اعتبار ، إذ روي بطريق لا خدش فيه إلا من جهة محمد بن سنان الذي وقع الكلام فيه بينهم ، والتحقيق وثاقته ، كما ذكرناه في مبحث مساحة الكر . على أن رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه في الطريق المذكور - مع ما هو المعروف من تحرجه حتى أنه أخرج البرقي عن قم لروايته عن الضعفاء واعتماده على المراسيل - شاهد بصحة الحديث ، ولا سيما مع روايته بطريق آخر وإن كان لا يخلو عن ضعف . كما أن الثاني لا خدش فيه إلا من جهة أبي البلاد نفسه حيث لم ينص أحد على توثيقه ، وإن كانت بعض الروايات قد تشعر بنحو مدح له مدرج له في الحسان . في نفسه على أن العاق جبار شقي ، بل يمكن أن يكون المراد به نفي صفة الجبروتية نعم ، يشكل إطلاق القول المذكور مع ما تقدم في صحيح عمر بن يزيد
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، ص 216 ، باب 104 من أبواب أحكام أولاد ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 15 ، ص 217 ، باب 104 من أبواب أحكام الأولاد ، حديث 7 .
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 256 | السيد محمد سعيد الحكيم