تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
مسألة 26 : إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد وجب عليه إعلام من سمع منه ذلك ( 1 ) ،
شرح
وقد صرح قدس سره في كتاب الصوم بسقوط الحكم أيضا إذا فقد بعض الشرائط غفلة من الحاكم ، كما لو حكم تعويلا على شهادة الفاسقين غفلة عن فسقهما أو عن اعتبار عدالة الشاهد ، كما صرح في مباحث الاجتهاد بانصراف إطلاق نفوذ الحكم عن الحكم الجاري على خلاف موازين الاستنباط عمدا أو سهوا أو نسيانا . والعمدة في جميع ذلك : أن ما تضمنته نصوص النصب من اعتبار كون الحاكم ممن نظر في الحديث وعرف الحلال والحرام ، ظاهر في اعتبار استناد الحكم إلى المعرفة الناشئة من الأدلة الشرعية بالنحو المعتبر شرعا ، فمع عدم استناد الحكم يكن للمعرفة أو عدم استناد المعرفة للأدلة الشرعية بالنحو المعتبر شرعا لا تنهض الأدلة باثبات نفوذ الحكم وإن كان ذلك ناشئا عن الغفلة من الحاكم ، فإن الغفلة إنما تقتضي معذوريته ، وهو لا ينافي خروجه عن أدلة النفود . هذا ، وقد عرفت من مفتاح الكرامة حمل ما ذكروه من جواز النقض على خصوص ذلك . وهو إن توجه في بعض كلماتهم لا مجال له في جميعها ، خصوصا كلام الشرايع المتقدم ، فلاحظ . ( 1 ) هذا ظاهر بناء على عموم حرمة التسبيب للحرام ، إما لأن استناد الفعل إلى السبب أقوى ، فنسبه الفعل إليه أولى . أو لما ذكره بعض مشايخنا من أن المرتكزات العرفية تقتضي حرمة التسبيب للحرام كما يحرم مباشرته ، فإن بيان الحكم على خلاف الواقع سبب في وقوع الحرام من الجاهل ، فيحرم . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أن الاستناد إلى الفتوى إنما يقتضي حرمتها لو كانت عمدا ، والمفروض خلافه ، وترك الاعلام الذي هو محل الكلام غير مستند إليه العمل .