إلا إذا انحصر استنقاذ الحق ( 1 ) ، .
شرح
القاعدة ، فإنه مع كونه أمرا مغفولا عنه ، حمل على الفرد النادر ، فلاحظ .
( 1 ) كما عن الشهيد في الحواشي ، وظاهر المختلف ، وصرح به في المسالك
وكشف اللثام والرياض ومفتاح الكرامة والجواهر وغيرها ، مستدلين عليه برفع
الحرج والضرر ، وبأن الضرورات تبيح المحظورات .
ويقتضيه - أيضا - انصراف النصوص المانعة إلى ما لو أمكن الترافع للحاكم
الشرعي لرضى الخصم به ، ولا يشمل ما لو تعذر لامتناع الخصم عنه ، لأن إرادة
الترافع لحكام الجور لأجل ذلك لا تنافي الأمر بالكفر بهم عرفا ، ولا يكون الترافع
لهم حينئذ تجاهلا للأمر المذكور .
مع ما في تحريم الترافع إليهم حينئذ من ضياع حقوق أهل الحق التي يبعد من
الأئمة عليهم السلام : إرادتها ، بل يلزم الهرج والمرج المقتضي لكثرة السؤال عن حكم ذلك .
هذا ، مع النصوص الظاهرة في إقرار الترافع لحكام الجور وإقامة الشهادة
عندهم ، مثل ما تضمن النهي عن المقاصة بعد يمين المنكر عند الوالي ( 1 ) وما تضمن
تنازل الإمام الكاظم عليه السلام عن البغلة لمدعيها فرارا من اليمين وعدم تنازله عن سرجها
لأن له بينة ( 2 ) ، مع وضوح توقف إقامتها على الرجوع للقاضي الجائر خصوصا في
مورد الرواية .
ومثله ما تضمن غرم الإمام الباقر عليه السلام دفعا لليمين حين خاصمته المرأة إلى
أمير المدينة ( 3 ) .
وما ورد من جواز تصحيح الشهادة بكل وجه ليجيزها القاضي إذا كانت
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب 10 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، حديث 2 .
( 2 ) الوسائل ج 18 ، باب 24 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، حديث 1 .
( 3 ) الوسائل ج 16 ، باب 3 من أبواب كتاب اليمين ، حديث 1