تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
المعلوم ( 1 ) بالترافع إليه . مسألة 21 : الظاهر أنه إذا كان المتجزي في الاجتهاد ( 2 ) قد عرف
شرح
وإهمال حكم الحق ، بعيد جدا ، لظهور كون المخاطب بالنهي هم الشيعة الذين يبعد منهم تحقق الداعي المذكور . بل لا يظن من أحد الالتزام بأنه كان يجوز للمعاصرين للنبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام للاعراض عن التحاكم إليهما والرجوع لغيرهما من حكام الضلال تشبثا بتعذر إثبات الحق عندهما . والفرق بينهم عليهم السلام وبين المنصوب من قبلهم بلا فارق ، خصوصا بعد اتحاد دليل حرمة الرجوع لحكام الجور وإهمال حكام العدل . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في حرمة الرجوع لحكام الجور في الصورة المذكورة ، وهو المطابق للمرتكزات جدا . ولا وجه لما صرح به سيدنا المصنف قدس سره وغيره من جواز الترافع لهم فيها . وأما الصورة الرابعة فالأمر فيها لا يخلو عن إشكال ، وإن كان الرجوع فيها لقاعدة نفي الضرر والحرج هو الأنسب ، ولا سيما مع قرب انصراف أدلة المنع عنه وورودها لبيان حرمة ترك حكم الحق لحكم الجور ، فلا تنافي جواز استنقاذ الحق بحكم الجور مع تعذر الرجوع لحكم الحق ، فتأمل جيدا . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ( 1 ) إذ لو لم يكن معلوما لا يحرز الضرر المسوغ للترافع لهم ، كما لا دليل على حجية حكمهم ليسوغ أخذ المال اعتمادا عليه . هذا ، ولا يفرق بين العلم الوجداني بالحق وقيام طريق أو أمارة أو أصل معتبر عليه ، كما صرح به غير واحد . ( 2 ) بناء على ما هو الظاهر من إمكان التجزي لضعف الملكة بنحو لا يتيسر استنباط بعض الأحكام ، لابتنائها على مقدمات غير حاصلة له ، على ما يذكر مفصلا في مبحث الاجتهاد والتقليد من الأصول .