أو محتاطا ( 1 ) إلا أن يحصل له العلم بالحكم ، لضرورة أو غيرها ، كما
في بعض الواجبات ، وكثير من المستحبات والمباحات .
مسألة 2 : عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل ( 2 ) ،
شرح
وإنما أطلنا الكلام في أدلة المسألة لأجل ذلك ، وإلا فالحكم من الواضحات
التي لا تحتاج إلى الإطالة في الاستدلال .
ومما تقدم يظهر حال ما قد يستدل به على المنع من التقليد ، فإنه مع كونه
موهونا في نفسه ، لا ينهض بمعارضة ما عرفت ، ولا مجال لإطالة الكلام فيه ، فراجعه
في مظانه ، وتأمل جيدا ، والله سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) يأتي في المسألة الثالثة الوجه في مشروعية الاحتياط للعامي والمجتهد .
( 2 ) يعني : ظاهرا ، لعدم إحراز مشروعيته لا وجدانا ولا تعبدا ، فلا مجال
للاجتزاء به بنظر العقل في الفراغ عن التكليف المعلوم أو المحتمل بعد فرض
منجزية الاحتمال في حقه ، كغيره ممن لم يتحقق منه الفحص المسوغ للرجوع
للأصل .
ونظيره في البطلان عمل واجد ملكة الاجتهاد إذا لم يستند إلى
إعمال الملكة ، وليس له الاجتزاء به إلا إذا طابق رأيه بعد إعمالها .
نعم ، إذا تعذر عليه الاجتهاد بعد ذلك ، لتسافل حاله ، لم يجتزئ بعمله
المذكور إلا بمطابقته لرأي من يجب عليه تقليده فعلا ، كما يظهر وجهه بأدنى تأمل .
وأما احتمال عدم صحة العمل واقعا ، بحيث لا يجدي العلم بمطابقته للواقع
بعد ذلك ، فضلا عن قيام الحجة على ذلك ، فهو وإن كان ممكنا عقلا ، بأن يكون قيام
الحجة مأخوذا في موضوع الأحكام الواقعية لبا ، بنحو نتيجة التقييد ، إلا أن إطلاق أدلة
الأحكام المذكورة كاف في رفع اليد عن الاحتمال المذكور .
نعم ، قد يستشكل فيه في العبادات ، بل هو الذي أصر عليه شيخنا
الأعظم قدس سره مستظهرا عدم الخلاف فيه في خاتمة البراءة والاشتغال ، لدعوى عدم