تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
أو محتاطا ( 1 ) إلا أن يحصل له العلم بالحكم ، لضرورة أو غيرها ، كما في بعض الواجبات ، وكثير من المستحبات والمباحات .
مسألة 2 : عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل ( 2 ) ،
شرح
وإنما أطلنا الكلام في أدلة المسألة لأجل ذلك ، وإلا فالحكم من الواضحات التي لا تحتاج إلى الإطالة في الاستدلال . ومما تقدم يظهر حال ما قد يستدل به على المنع من التقليد ، فإنه مع كونه موهونا في نفسه ، لا ينهض بمعارضة ما عرفت ، ولا مجال لإطالة الكلام فيه ، فراجعه في مظانه ، وتأمل جيدا ، والله سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) يأتي في المسألة الثالثة الوجه في مشروعية الاحتياط للعامي والمجتهد . ( 2 ) يعني : ظاهرا ، لعدم إحراز مشروعيته لا وجدانا ولا تعبدا ، فلا مجال للاجتزاء به بنظر العقل في الفراغ عن التكليف المعلوم أو المحتمل بعد فرض منجزية الاحتمال في حقه ، كغيره ممن لم يتحقق منه الفحص المسوغ للرجوع للأصل . ونظيره في البطلان عمل واجد ملكة الاجتهاد إذا لم يستند إلى إعمال الملكة ، وليس له الاجتزاء به إلا إذا طابق رأيه بعد إعمالها . نعم ، إذا تعذر عليه الاجتهاد بعد ذلك ، لتسافل حاله ، لم يجتزئ بعمله المذكور إلا بمطابقته لرأي من يجب عليه تقليده فعلا ، كما يظهر وجهه بأدنى تأمل . وأما احتمال عدم صحة العمل واقعا ، بحيث لا يجدي العلم بمطابقته للواقع بعد ذلك ، فضلا عن قيام الحجة على ذلك ، فهو وإن كان ممكنا عقلا ، بأن يكون قيام الحجة مأخوذا في موضوع الأحكام الواقعية لبا ، بنحو نتيجة التقييد ، إلا أن إطلاق أدلة الأحكام المذكورة كاف في رفع اليد عن الاحتمال المذكور . نعم ، قد يستشكل فيه في العبادات ، بل هو الذي أصر عليه شيخنا الأعظم قدس سره مستظهرا عدم الخلاف فيه في خاتمة البراءة والاشتغال ، لدعوى عدم