تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
مسألة 3 : الأقوى جواز ترك التقليد والعمل بالاحتياط ( 1 ) ، سواء اقتضى التكرار ، كما إذا ترددت الصلاة بين القصر والتمام ، أم لا ، كما إذا احتمل وجوب الإقامة في الصلاة .
شرح
( 1 ) بل هو الأولى عقلا ، لما فيه من تحصيل الواقع ، ولذا لا إشكال في رجحانه مع تعذر الفحص ، أو مع احتمال خطأ الطريق النافي للتكليف ، الذي يعثر عليه بعد الفحص ، كما اعترف به شيخنا الأعظم قدس سره في غير موضع من كلامه وغيره ، وكذا في التوصليات - ومنها المحرمات - ولو مع التمكن من الفحص . نعم ، ربما ينسب للمشهور المنع منه في العبادات مطلقا ولو لم يلزم التكرار ، بل ربما ادعي عليه الاتفاق ، كما قد يستظهر من دعوى السيد الرضي قدس سره الاجماع على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها ، وتقرير أخيه السيد المرتضى له على ذلك على ما حكي عنهما . وقد يستدل عليه مضافا إلى ذلك . . تارة : بمنافاته للعبادية المتقومة بقصد الأمر الذي لا يمكن إلا مع الجزم بوجوده . وأخرى : بمنافاته لقصد الوجه من الوجوب والاستحباب المعتبر في العبادة ، كما عن المشهور بين المتأخرين ، بل حكي اتفاق المتكلمين عليه . وثالثة : بأن الإطاعة التفصيلية - مع القدرة عليها - مقدمة على الإطاعة الاجمالية والاحتمالية . ورابعة : بما دل على وجوب تعلم الأحكام . لكن الاجماع لم يثبت بنحو معتد به . وظاهر كلام السيدين ( قدس سرهما ) إرادة البطلان في ظرف مخالفة عمل الجاهل للواقع ، في قبال المصوبة . ويكفي في العبادية وقوع العمل بوجه قربي ، الذي يكفي فيه الاتيان به