لا يجوز له الاجتزاء به ، إلا أن يعلم بمطابقته للواقع أو لفتوى من يجب
عليه تقليده فعلا ( 1 ) .
شرح
تحقق التقرب في العمل مع الشك في كونه مأمورا به .
ويندفع : بأن الظاهر كفاية احتمال الأمر في تحقق المقربية المعتبرة في
العبادة ، كما يأتي في المسألة الثالثة .
( 1 ) يعني : حين الالتفات إلى حال عمله ، لحجية فتواه في حقه حينئذ ، فيجوز
له التعويل عليها في إحراز صحة عمله ، كما يعول عليها في سائر المسائل التي يبتلي
بها حين تقليده له ، وكذا لو كان مطابقا لاجتهاده بنفسه بعد حصول الملكة له .
وأما لو كان مطابقا لفتوى من كان يجب عليه تقليده حين العمل ، أشكل
الاجتزاء به ، فإن ما يأتي في المسألة السادسة عشرة من احتمال الاجتزاء مطلقا
بمطابقة العمل لفتوى من يجب عليه تقليده حينه - لو تم - مختص بما إذا صدر
العمل عن تقليد ، ولا يعم المقام .
نعم ، لا يبعد الاكتفاء بمطابقة رأيه إذا كان أعلم من المجتهد الذي يجب تقليده
فعلا ، أو مساويا له ، كما يكتفي به هناك ، لأن المسألتين من باب واحد في وجه
التفصيل المذكور ، وإن اختلفتا في بعض الجهات الأخر على ما يأتي التعرض له
هناك إن شاء الله تعالى .
ثم إنه لو شك في صحة عمله بجهله بكيفيته ، بنحو الشبهة الموضوعية ، لم
يبعد البناء على الصحة ، لقاعدة الفراغ والصحة المعول عليها .
ودعوى اختصاصها بما إذا كان العامل ملتفتا للوجه الصحيح ، وفي مقام
الاتيان به ، لا ما إذا كان غافلا عنه ، كما في المقام . في غير محلها ، كما حقق في محله ،
ولعله يأتي التعرض له في مباحث الوضوء إن شاء الله تعالى .