تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
لا يجوز له الاجتزاء به ، إلا أن يعلم بمطابقته للواقع أو لفتوى من يجب عليه تقليده فعلا ( 1 ) .
شرح
تحقق التقرب في العمل مع الشك في كونه مأمورا به . ويندفع : بأن الظاهر كفاية احتمال الأمر في تحقق المقربية المعتبرة في العبادة ، كما يأتي في المسألة الثالثة . ( 1 ) يعني : حين الالتفات إلى حال عمله ، لحجية فتواه في حقه حينئذ ، فيجوز له التعويل عليها في إحراز صحة عمله ، كما يعول عليها في سائر المسائل التي يبتلي بها حين تقليده له ، وكذا لو كان مطابقا لاجتهاده بنفسه بعد حصول الملكة له . وأما لو كان مطابقا لفتوى من كان يجب عليه تقليده حين العمل ، أشكل الاجتزاء به ، فإن ما يأتي في المسألة السادسة عشرة من احتمال الاجتزاء مطلقا بمطابقة العمل لفتوى من يجب عليه تقليده حينه - لو تم - مختص بما إذا صدر العمل عن تقليد ، ولا يعم المقام . نعم ، لا يبعد الاكتفاء بمطابقة رأيه إذا كان أعلم من المجتهد الذي يجب تقليده فعلا ، أو مساويا له ، كما يكتفي به هناك ، لأن المسألتين من باب واحد في وجه التفصيل المذكور ، وإن اختلفتا في بعض الجهات الأخر على ما يأتي التعرض له هناك إن شاء الله تعالى . ثم إنه لو شك في صحة عمله بجهله بكيفيته ، بنحو الشبهة الموضوعية ، لم يبعد البناء على الصحة ، لقاعدة الفراغ والصحة المعول عليها . ودعوى اختصاصها بما إذا كان العامل ملتفتا للوجه الصحيح ، وفي مقام الاتيان به ، لا ما إذا كان غافلا عنه ، كما في المقام . في غير محلها ، كما حقق في محله ، ولعله يأتي التعرض له في مباحث الوضوء إن شاء الله تعالى .
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 17 | السيد محمد سعيد الحكيم