تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
كما في الأمارات الجارية في الموضوعات ، وفيما لو قطع المجتهد بخطأ اجتهاده الأول ، حيث اعترف بعدم الاجزاء معه . ودعوى : عدم صحة النقض به لندرته وشذوذه ، مدفوعة بكثرة حصول القطع بالخطأ في عصور الأئمة عليهم السلام ، لتيسر الطرق العلمية حينئذ ، فلاحظ . وثانيا : أنه لا دليل على كون حكمة الاجتهاد وغيره من الطرق الظاهرية هو الوثوق بالوجه المذكور ، بل لعل حكمته مجرد الوظيفة الظاهرية عند الابتلاء بالواقعة ، فالوجه المذكور استحساني لا ينهض دليلا ، كما اعترف به بعد ذلك .هذا وقد يستدل على الاجزاء في المقام . تارة . بالاجماع المدعى في كلام بعض ففي التقريرات عن بعض الأفاضل في تعليقاته على المعالم أنه ظاهر المذهب ، وعن المناهج نفي القول من أحد بعدم الاجزاء . وقال سيدنا المصنف قدس سره : ( بل نسب إلى بعض دعوى صريح الاجماع بل الضرورة عليه ) . نعم ، عن بعض الأعاظم أن المتيقن منه العبادات ، وربما قيل : إن المتيقن منه الصلاة . وأخرى بسيرة المتشرعة لابتلائهم بذلك كثيرا ، خصوصا بناء على المشهور من عدم جواز البقاء على تقليد الميت ، فلو كان بناؤهم على عدم الاجزاء للزم الهرج والمرج . لكن لا مجال للاستدلال بالاجماع في مثل هذه المسألة المستحدثة التحرير ، ولا سيما مع إنكار مثل شيخنا الأعظم قدس سره له . هذا ، مع إطلاق جماعة عدم الاجزاء في الأمارات والطرق الظاهرية بعد انكشاف خطئها الشامل للمقام . قال في التقريرات في بيان القول بعدم الاجزاء : ( وفاقا للنهاية والتهذيب والمختصر وشروحه وشرح المنهاج على ما حكاه سيد المفاتيح عنهم . بل وفي محكي النهاية الاجماع عليه ، بل وادعى العميدي قدس سره الاتفاق على ذلك . . . ) .