شرح
كما في الأمارات الجارية في الموضوعات ، وفيما لو قطع المجتهد بخطأ اجتهاده
الأول ، حيث اعترف بعدم الاجزاء معه .
ودعوى : عدم صحة النقض به لندرته وشذوذه ، مدفوعة بكثرة حصول القطع
بالخطأ في عصور الأئمة عليهم السلام ، لتيسر الطرق العلمية حينئذ ، فلاحظ .
وثانيا : أنه لا دليل على كون حكمة الاجتهاد وغيره من الطرق الظاهرية هو
الوثوق بالوجه المذكور ، بل لعل حكمته مجرد الوظيفة الظاهرية عند الابتلاء
بالواقعة ، فالوجه المذكور استحساني لا ينهض دليلا ، كما اعترف به بعد ذلك .هذا وقد يستدل على الاجزاء في المقام . تارة . بالاجماع المدعى في كلام
بعض ففي التقريرات عن بعض الأفاضل في تعليقاته على المعالم أنه ظاهر
المذهب ، وعن المناهج نفي القول من أحد بعدم الاجزاء .
وقال سيدنا المصنف قدس سره : ( بل نسب إلى بعض دعوى صريح الاجماع بل
الضرورة عليه ) .
نعم ، عن بعض الأعاظم أن المتيقن منه العبادات ، وربما قيل : إن المتيقن منه
الصلاة .
وأخرى بسيرة المتشرعة لابتلائهم بذلك كثيرا ، خصوصا بناء على المشهور
من عدم جواز البقاء على تقليد الميت ، فلو كان بناؤهم على عدم الاجزاء للزم الهرج
والمرج .
لكن لا مجال للاستدلال بالاجماع في مثل هذه المسألة المستحدثة التحرير ،
ولا سيما مع إنكار مثل شيخنا الأعظم قدس سره له .
هذا ، مع إطلاق جماعة عدم الاجزاء في الأمارات والطرق الظاهرية بعد
انكشاف خطئها الشامل للمقام . قال في التقريرات في بيان القول بعدم الاجزاء :
( وفاقا للنهاية والتهذيب والمختصر وشروحه وشرح المنهاج على ما حكاه سيد
المفاتيح عنهم . بل وفي محكي النهاية الاجماع عليه ، بل وادعى العميدي قدس سره الاتفاق
على ذلك . . . ) .