تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مسألة 16 : إذا قلد المجتهد ، وعمل على رأيه ، ثم مات ذلك المجتهد ، فعدل إلى المجتهد الحي ، لم يجب عليه إعادة الأعمال الماضية وإن كانت على خلاف رأي الحي ( 1 ) . نعم إذا كان المعدول إليه
شرح
( 1 ) لا يخفي أن سقوط الفتوى السابقة عن الحجية لا يختص بما ذكره قدس سره ، بل له صور لا بأس بالتعرض لها ولأحكامها ، إذ سقوط الفتوى السابقة . . تارة : يكون لظهور خطئها للمقلد ، إما بالعلم أو بعد الرجوع للأدلة التفصيلية ، بأن أدى اجتهاده في المسألة إلى خلاف مقتضى تقليده السابق . وأخرى : يكون لظهور خطأ الفتوى للمفتي نفسه ، بأن عدل عن فتواه السابقة . وثالثة : يكون لعدول المقلد عن المفتي إلى غيره بأحد أسباب العدول التخييرية أو الالزامية ، كالموت والجنون والفسق على الكلام فيها . ولا إشكال في الاجزاء في الجميع بناء على اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء ، لأن سقوط الأمر الظاهري بسقوط الفتوى عن الحجية لا ينافي ثبوته سابقا المفروض اقتضاؤه للاجزاء . إلا أن ينكشف عدم صحة التعويل على فتوى المجتهد الأول من أول الأمر ، للتقصير في المقدمات الكاشف عن عدم ثبوت الأمر الظاهري من أول الأمر وإن تخيل وجوده ، وهو خارج عن محل الكلام . هذا ، وحيث كان التحقيق عدم اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء - كما هو المعروف من مذهب أصحابنا - فلا مجال للتعويل على هذا الوجه ولزم الرجوع للقواعد الأخر أو الأدلة الخاصة ، والقواعد تختلف باختلاف الصور المتقدمة . ففي الصورة الأولى : لا ينبغي الاشكال في عدم الاجزاء . أما مع العلم بخطأ الفتوى فظاهر . وأما مع الاجتهاد بعد النظر في الأدلة فلوضوح عموم حجية الأدلة للوقائع السابقة ، فكما تمنع من التقليد في الوقائع اللاحقة يرفع بها اليد عن مقتضاه في الوقائع السابقة . ومنه يظهر عدم الاجزاء في الصورة الثانية ، لوضوح أن الاجتهاد اللاحق لما