تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
المصنف قدس سره - فلا يبعد الخروج بذلك عما عرفت منا من لزوم تقليده لو كان أعلم ، لفتواه بعدم حجية فتواه المذكورة ، الراجعة إلى فتواه بعدم صلوحه لتشخيص الوظيفة الفعلية ، وأن فتواه المذكورة علمية صرفة لا تصلح للعمل ، فهي نظير فتاوى الأعلم في الأحكام الفرعية لو فرض فتواه بوجوب العدول ، حيث عرفت أن فتواه المذكورة تمنع من حجيتها بنفسها ما لم يحكم بحجيتها الحي الذي يكون هو المرجع في تشخيص الوظيفة الفعلية دون الميت .الثاني : مما ذكرنا يتضح الحال في جميع موارد تعارض المجتهدين في شروط التقليد ، وأنه مع وجود المتيقن يجب اختياره ، ومع عدمه فإن لم يكن الاحتياط واجبا على العامي يتعين التخيير ، إلا في الأعلمية التي هي من المرجحات العقلائية ، فيجب ترجيح الأعلم حينئذ . ومنه يظهر الوجه في ما ذكره السيد الطباطبائي قدس سره في المسألة الرابعة والثلاثين من مباحث التقليد من العروة الوثقى ، من أنه إذا قلد المكلف من يقول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم ثم وجد أعلم من ذلك المجتهد فالأحوط العدول إلى ذلك المجتهد وإن قال الأول بعدم جوازه . ولعل توقفه عن الفتوى بوجوب العدول إلى الأعلم وإلزامه بالاحتياط لتوقفه في أصل وجوب تقليد الأعلم ، وإلا فلا معنى للاحتياط بالعدول مع احتمال عدم جوازه بمقتضى فتوى غير الأعلم . أما بناء على ما ذكرنا فمقتضى الأصل التخيير لولا ما يقتضي تقليد الأعلم وجوبا أو احتياطا . نعم ، لا بد في جواز العدول من فتوى الأعلم بوجوبه ، وإلا فلو فرض عدم فتواه بذلك كان البقاء هو الواجب أو الأحوط ، لأنه المتيقن في مقام العمل ، فتأمل في ما ذكرناه جيدا ، والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ومنه نستمد العون والتوفيق .