تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨

دليل الرهن على مجرّد جواز البيع على الراهن ، وقطع سلطنته ، فلا منافاة بينهما إذ جواز البيع على المالك لا يوجب جوازه على غيره الذي له حقّ فيه . ومنها : أنّ منع البيع في الاستيلاد يعمّ كلّ أحد كان له البيع قبل الاستيلاد ، والمرتهن كالمالك كان له البيع فيمنع . ومنها : أنّ دليل الرهن يثبت السلطنة للمرتهن بجعل المالك وترخيصه ، فسلطنته فرع سلطنته ، وأدلَّة الاستيلاد رافعة لسلطنة المالك ، فلا يبقى مورد لسلطنة المرتهن . هذا غاية ما يتوهّم في المقام وجها لتقديم أدلَّة المنع . ويدفعها : التأمّل في أدلَّة الطرفين ، فنقول : أمّا ما يدلّ على جواز البيع للمرتهن بمعنى ثبوت حقّ له في استيفاء حقّه منه ببيع ونحوه : مضافا إلى الإجماع وإمكان استفادته من النصوص المتفرّقة في الباب : أنّه من مقتضيات سلطنة الناس على أموالهم لما عرفت فيما سبق أنّ جواز الاستيفاء إمّا مأخوذ في ماهية الرهن ، أو أنّه من أحكامه العرفية ، وعلى كلّ من التقديرين يثبت المطلوب ، كما لا يخفى . وأمّا دليل منع الاستيلاد عن البيع فهي أخبار كثيرة : منها : ما يدلّ على عدم جواز صدوره من المالك واستهجانه عرفا لصيرورتها بمنزلة زوجته وعيالاته ، كقول أمير المؤمنين - عليه السّلام - في جواب السائل عن بيع أمّ الولد : خذ بيدها وقل : من يشتري أمّ ولدي ( 1 ) .

هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 325 / 1340 ، الفقيه 3 : 309 / 1488 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 .
مصباح الفقيه — صفحة 668 | آقا رضا الهمداني