تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠

حقّ الغير بها سابقا على الاستيلاد ، كملك الغير . وكذا دعوى عموم المنع المستفاد من الأدلَّة بالنسبة إلى كلّ من كان له البيع ، ضرورة منع العموم بحيث يعمّ غير المالك لو فرض استحقاقه للبيع بحقّ سابق ، بل الظاهر منها - بقرينة الاستهجان العرفي الذي جعله عليه السلام تعليلا للمنع الذي لا يتحقّق بالنسبة إلى غير المالك - اختصاصه به . وأعجب شيء في المقام دعوى : وروده على دليل الجواز بالتقريب الأخير ، ضرورة عدم كون سلطنة المرتهن متفرّعا على السلطنة الفعلية للمالك حال البيع ، وإنّما هو من آثار سلطنته قبل الاستيلاد ، فلا يمنعه الاستيلاد ، فعلى هذا : الأقوى في المقام التعارض الناشئ من ظهور كلّ من الدليلين في فعلية مؤدّاه ، أعني الجواز والمنع ، ومقتضاه : تقديم حقّ المرتهن لكونه أسبق ، فيمنع عن فعلية الآخر ، وعلى هذا ينطبق ما عن بعض الفحول - كالمحقّق الثاني ( 1 ) - من تقديم حقّ المرتهن للأسبقية . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّه بعد فرض التعارض يجب الرجوع إلى المرجّحات ، وليست الأسبقيّة منها ، فتأمّل . ولكن قد يمنع ظهور دليل المنع في الفعلية مطلقا ، بل هو إمّا مقصور على المالك دون غيره ، كما أشرنا إليه ، فلا يمنع عن بيع المرتهن بإذن الحاكم ، أو من قبل نفسه إذا تعذّر عليه الاستئذان ، كما تقدّم الكلام فيه مفصّلا ، أو أنّه مسوق لبيان أنّ شيئا من وجوه الدين لا يصلح لتجويز بيع أمّ الولد من حيث هي ، وأمّا في الدين الذي تعلَّق للدائن حقّ سابق برقبتها فلا .

هامش
( 1 ) انظر : جامع المقاصد 5 : 80 .
مصباح الفقيه — صفحة 670 | آقا رضا الهمداني