تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١

وقد يستدلّ للجواز : بما يدلّ على جواز بيعها في فكاك رقابهنّ ( 1 ) ، بدعوى : أنّ المراد بعد معلومية عدم إرادة افتكاك رقبتها عن الرقّية إنّما هو افتكاكها عن متعلَّق حقّ الغير ، وثمن الرقبة وإن لم يكن حقّا متعلَّقا بالرقبة ، إلَّا أنّه بعد أن لم يؤدّ ثمنها كأنّها لم تتمحّض للمشتري ، بل هي مأخوذ بها ، ورقبتها على عهدتها عرفا ، ولذا عبّر - عليه السّلام - بفكاك رقبتها ، ومعلوم أنّ هذا لو كان منشأ للجواز ، ففي ما نحن فيه محقّق على نحو آكد لتعلَّق الحقّ عليها حقيقة . وفيها : منع واضح . وقد ظهر ممّا قرّرنا : أنّ الجمع بين الأدلَّة يقتضي تجويز البيع للمرتهن عند تعذّر الأداء ، لا الراهن ، فليس له بيعها بمجرّد كونها رهنا لأجل الأداء لو لم يلزمه المرتهن بذلك لعدم قصور المنع عن شمول المورد بالنسبة إلى المالك . نعم لو قهره المرتهن على ذلك ، فعليه الإذن في البيع ، أو مباشرته بنفسه لخروج المورد عن تحت اختياره بجعل حقّ سابق للمرتهن على الاستيلاد . هذا كلَّه لو وطئها بغير إذن المرتهن ، وأمّا لو وطئها بإذنه ، فليس للمرتهن البيع أيضا ما دام الولد حيّا لإقدامه على إدخال الرهن في موضوع لا يجوز بيعه شرعا ، فلم يبق بعد الإقدام حقّا يوجب رفع اليد عن الأدلَّة المانعة . لا يقال : إنّ الإقدام إنّما يتحقّق منه لو كان الحكم عدم جواز البيع له ، وهو أوّل الكلام .

هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 83 / 299 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الاستيلاد ، الحديث 1 .