ليس بالبعيد على تقدير تماميّة هذا القول - يتوجّه هذا الكلام ، إلَّا أنّه مع كونه خلاف ما يستفاد من الرواية ممّا لا أظنّ أحدا يلتزم به في نظائر المقام ، كما لو أعتق ملك الغير وورثه قبل انتهاء الصيغة .
وثانيا : أنّه كيف ينطبق على القواعد ؟ ! مع أنّه لم يراع فيه شيء من شرائط العقود من تعيين العوض واقترانه بالقبول وغيرهما من الشرائط .
وثالثا : أنّه لا يندرج تحت عنوان من العناوين المعهودة في الشرع المجعولة سببا للانتقال مثل البيع والصلح والهبة وغيرها ، وهذا واضح .
نعم لو قلنا بكفاية المعاطاة مطلقا في حصول النقل والانتقال في جميع أبواب المعاوضات ، وكونها على وفق القواعد لكون المناط فيها هو رضا المالك المستكشف بمظهر ، سواء كان المظهر قولا أو فعلا أو ما يشبههما - ولعلَّه هو الأقوى على ما مرّ تفصيله في مبحث المعاطاة - لارتفع كثير من الإشكالات الموردة في المقام .
ولكن يتوجّه على هذا أيضا : أنّه يعتبر في المعاطاة أيضا ما يعتبر في غيره من العقود عدا اللفظ فيعتبر فيه - كسائر عقود المعاوضات - تعيين الثمن وغيره من الشرائط المقرّرة في كلّ باب ، إلَّا أنّه يسهّل الخطب ملاحظة نظائر المقام حيث يراها الفقيه بابا واسعا في الفقه لا يكاد يصحّحه الفقيه إلَّا بالتزام حصول الملكية آنا ما قبل الفعل بسبب الرضا ، كما في باب الزكاة حيث إنّ لمالكه التبديل ، ويلتزمون بحصوله بمجرد النقل المتوقّف على الملك كبيعه مثلا ، فلا بدّ في الفرض من الالتزام بصيرورته ملكا له بمجرّد البناء على البيع المتعقّب بفعل البيع تصحيحا للبيع ، وكما في باب الفسخ حيث يلتزمون بحصوله بالفعل المنافي ، كالوطئ والبيع المتوقّف حصولهما على الملك ، وكما في باب
مصباح الفقيه — صفحة 663
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦٦٣