تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢

المسلَّمات ، أو الالتزام بتخصيص الرواية بالنسبة إليه لدليل خاص ، وهو الإجماع ، ويبعّده إباء الرواية عن التخصيص لما أشرنا إليه من كونها معتضدة بما هو مركوز في العقول . وربما يدّعى أنّ صيرورته ملكا للمعتق حتى يقع العتق في ملكه بعد إذن المالك بعتقه عن نفسه بأن قال : أعتق عبدك عنّي ( 1 ) ، أو بعد استدعاء المعتق من المالك أن يعتقه عنه إنّما هو على وفق القواعد إذ بعد العلم بكون الملك شرطا بحسب الشرع ينوي في إذنه التمليك ، فهو إيجاب مستكشف عن الإذن . ويكشف عن ذلك عدّ الأصوليين ذلك من المداليل المستفادة من الكلام بدلالة الاقتضاء ، وصدور الفعل منه قبول لذلك الإيجاب ، كما أنّ الاستدعاء في الفرض الثاني قبول ، والعتق إيجاب للملك وإنشاء للعتق . ولكنك خبير بما في هذه الدعوى بهذا التقريب من المخالفة للقواعد . أمّا أوّلا : فلأنّه بعد تسليم كون العتق إيجابا أو قبولا ، والإغضاء عمّا يرد عليه ، أنّ لازمه حصول الملكية عقيبه ، فلا يعقل أن يكون شرطا للعتق . أمّا على فرض القول باعتبار وقوع تمام السبب في الملك - كما هو ظاهر الرواية ، بل صريحه - فواضح ، وكذا إن بنينا على أنّه يعتبر أن يقع الأثر في الملك لا السبب إذ لا ترتّب في الفرض حتى يتقدّم الملك على العتق أصلا ولو شأنا لاتّحاد سببيهما . نعم لو قلنا بأنّ مجرد الأخذ في الإنشاء دالّ على القبول - كما أنّه

هامش
( 1 ) كذا ، والصواب : أعتق عبدي عنك .