تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١

في الخارج قاصدا للقربة بافتكاك رقبة العبد ، فلا شبهة أنّه إنّما يتحقّق حال تحقّق الإجازة وارتباط العقد به ، فلو نوى القربة في إجازته ، يصحّ العتق ويمضي . نعم لو أجازه رياء على هذا التقدير ، يفسد ، كما لا يخفى . هذا كلَّه في وقوع العتق عن الراهن * ( و ) * أمّا لو أعتقه عن نفسه ف * ( الوجه ) * فيه : * ( المنع لعدم الملك ) * المتوقّف صحة العتق عليه ، كما يدلّ على شرطيته : النبوي المشهور : « لا عتق إلَّا بعد ملك » ( 1 ) المنجبر ضعفه بالعمل المعتضد بالعقل والاعتبار ، ضرورة كونه أشبه شيء بالمعاوضات ، فيستعبد وقوعه إلَّا عمّن خرج عن ملكه ، فلا يتحقّق العتق لغير المالك أصلا ، سواء كان مرتهنا أم غيره * ( ما لم يسبق الإذن ) * من المالك في عتقه لانتفاء الملكية التي قد عرفت أنّها شرط في العتق حال تحقّقه إذ من المعلوم عدم حصولها من دون طيب نفس المالك بمجرد صدور العتق عنه . وصيرورته ملكا قبل العتق آنا ما تصحيحا للعتق ممّا لم يدلّ دليل عليه ، بل الأدلَّة على خلافه لكونه منافيا لسلطنة المالك . نعم لو سبقه الإذن ، يصحّ بلا خلاف على الظاهر ، على ما هو المحكي عن غير واحد ( 2 ) ، ولازمه حصول الملكية قبل العتق آنا ما حتى يتحقّق شرط العتق ، كما يظهر الالتزام به عن غير واحد من العلماء الذين ظفرنا على كلماتهم ، ولعلّ كونه كذلك عند كثير منهم من

هامش
( 1 ) الكافي 6 : 179 / 2 ، التهذيب 8 : 217 / 774 ، الإستبصار 4 : 5 / 2 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 2 ، وسنن البيهقي 7 : 318 و 320 ، والمستدرك للحاكم 2 : 419 .
( 2 ) راجع : جواهر الكلام 25 : 207 و 33 : 222 و 34 : 147 .