أكثر المتأخّرين ( 1 ) القول بالصحة . وأمّا اعتبار قصد القربة فلا ينافي تحقّقها عدم الجزم ، كما ذكرنا في صحة عبادة المحتاط ، بل مجرّد الاحتمال يكفي في تحقّقها على تقدير السلامة ، مع أنّه ربما يطمأنّ حال النية بالإجازة أو الفكّ . هذا كلَّه في الأحكام المتعلَّقة بالراهن . * ( وكذا المرتهن ) * لا يجوز له التصرّف في الرهن باستخدام ولا سكنى ولا إجازة ولا غيرها من أنحاء التصرّفات لكونها تصرّفا في ملك الغير المعلوم بالعقل والنقل حرمتها ، وعدم نفوذها إلَّا بإذن المالك . نعم لو تصرّف فيه ببيع أو صلح أو إجارة أو غيرها من أنحاء التصرّف وأجازه المالك ، مضى وصحّ على ما هو المختار في الفضولي لأنّه من مصاديقه . هذا إذا لم تتوقّف صحّتها على أمر آخر سوى طيب نفس المالك ، كما تقدّم في المسألة السابقة . * ( و ) * بذلك ظهر لك أنّ * ( في عتقه مع إجازة الراهن تردّد ) * سواء كان العتق عن المالك أو عن نفسه . ومنشأ التردّد على الأول : ما عرفت في المسألة السابقة من عدم وقوع العتق موقوفا ، واعتبار نية القربة فيه ، الممتنع تحقّقها من المرتهن الذي يتصرّف في ملك الغير من دون إذنه . مع أنّه لو قلنا بإمكان قصد التقرّب للمرتهن بفعله لعدم كون مثل هذا التصرّف الذي يتوقّع فيه إجازة المالك محرّما بعد تسليم صدق التصرّف عليه ، فلا مانع عن قصد التقرّب بعد كون الفعل راجحا في
مصباح الفقيه — صفحة 659
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦٥٩
هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 25 : 203 ، وراجع مفتاح الكرامة 5 : 116 .