تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥

الذي يشرب نفقته ( 1 ) . أقول : ظاهر خبر السكوني ثبوت الانتفاع له ، ولزوم النفقة عليه من دون توقّفه على شرط . هذا إذا استظهرنا منه عود الضمير إلى المرتهن كما هو الظاهر ، وإن بنينا على أنّه أعمّ من الراهن والمرتهن ، أو المراد منه خصوص الراهن ، فكانت الرواية مسوقة لبيان أنّه يجوز للمنفق التصرّف فيه ، سواء كان الراهن أو المرتهن ، فلا يدلّ على ما ذكرنا . نعم ، لو كان مرجع الضمير أعمّ ، يدلّ على الجواز إن أنفق ، فيوافق مفاده مفاد صحيحة أبي ولَّاد ، الذي علَّق الجواز على الشرط . وكيف كان ، فلا مانع من حمل الروايتين على صورة الإذن من الراهن ، بدعوى : كون ترك المئونة قرينة على رضاه بذلك ، كما هو المتعارف في ما كان له منفعة ، خصوصا إذا كان ترك الانتفاع به مضرّا بالرهن ، خصوصا مع ظهور حاله في عدم إلزامه ببيع لبنها يوما فيوما ، وردّ ثمنه إليه أو جمعه له . وهذا بخلاف ما لو أنفق هو بنفسه عليها ، فإنّه لا قرينة على هذا التقدير تشهد برضاه بالتصرّفات . وكيف كان ، فما ذكرنا شاهد على كون الروايتين منزلة ( 2 ) على ما هو المتعارف من استفادة الإذن ، فإن تمّ فهو ، وإلَّا فيجب طرحهما لعدم مكافئتهما لما ينافيهما - من القواعد المتقنة المعتضدة بالعقل والنقل من حرمة التصرّف في مال الغير ، وقاعدة الضمان لما يتلفه المتلف - ظهورا

هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 195 / 886 ، التهذيب 7 : 175 / 775 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب كتاب الرهن ، الحديث 2 .
( 2 ) كذا ، والصحيح : منزلتين .