أنه هل يعمّ نفسه لدلالته على أنّ غرضه ليس إلَّا البيع بثمن المثل ، وخصوصية المشتري ملغاة حيث لم يتعرّض لذكرها ، ومن أنّ ظاهر الوكالة لا يتناوله . وكيف كان ، فالمسألة لفظيّة لا خصوصية لها بما نحن فيه ، بل الكلام فيها سار في كلّ وكالة . وأمّا أصل الحكم من أنّه يجوز إذا علم رضاه بذلك ، وعدمه لو لم يعلم ذلك فممّا لا تأمّل فيه . * ( والمرتهن أحقّ باستيفاء دينه من غيره من الغرماء سواء كان الراهن حيّا ) * وقد حجر عليه للفلس * ( أو ميّتا ) * لما دلّ من النصوص والفتاوى على كون الرهن وثيقة للدين ، وفائدتها عرفا وشرعا استيفاء الدين منها . وما ورد في بعض الروايات ، المرميّ بالشذوذ ( 1 ) من أنّه يقسّم بين أرباب الديون بالحصص ( 2 ) لا يصلح لتخصيص قاعدة سلطنة الناس على أموالهم ، الثابتة بالعقل والنقل ، المقتضية لصحة الرهن ، وترتّب الفائدة المقصودة منه عليه ، وصيرورة المرتهن مستحقّا لاستيفاء دينه منه مطلقا ، مع أنّه لم يعلم وجود عامل بمضمونها ، وخلاف الصدوق ( 3 ) غير محقّق ، فعلى هذا لا محيص عن تأويلها أو طرحها ، واللَّه العالم . * ( ولو أعوز ) * الرهن عن وفاء الدين وقصر * ( ضرب ) * المرتهن * ( مع الغرماء بالفاضل ) * بلا إشكال لبقاء دينه في ذمّته ، وعدم انحصاره في
مصباح الفقيه — صفحة 632
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦٣٢
هامش
( 1 ) أنظر : السرائر 2 : 424 .
( 2 ) راجع : الوسائل ، الباب 19 من أبواب كتاب الرهن .
( 3 ) راجع : الفقيه 3 : 196 / 891 و 198 / 901 .