وأمّا الثالث - أعني الإجارة - فحكمه أنّه لو أجازها ، صحّت ، وله المسمّى ، ويستحقّه من المستأجر ، وإلَّا فإن كان قبل استيلاء المستأجر عليه وتصرّفه بما يكون له الأجرة ، فلا شيء ، وتقع الإجارة لغوا وإن كان بعد تصرّفه فيه ، فله أن يرجع إلى كلّ منهما بأجرة المثل . وتفصيل هذه الفروعات وتوضيحها قد تقدّم في كتاب البيع مستوفى ، فراجع . * ( وإن كان للرهن مئونة كالدابة ، أنفق عليها وتقاصّا ) * أي الراهن والمرتهن إن لم يكن لأحدهما فضل على الآخر بأن كانت الأجرة مساوية للمؤونة وإلَّا فيرجع ذو الفضل بالفاضل . هذا إذا تصرّف المرتهن في الرهن بما يستحقّ عليه الأجرة ، وإلَّا فيرجع بتمام المئونة على الراهن مع اجتماع شرائطه ، كأن كان مأذونا من الراهن أو من يقوم مقامه مع الإمكان ، وكان من نيّته الرجوع . * ( وقيل : إذا أنفق عليها ، كان له ركوبها ، أو يرجع على الراهن بما أنفق ) * استنادا في ذلك إلى مصحّحة أبي ولَّاد : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الرجل يأخذ الدابة أو البعير رهنا بماله ، إله أن يركبه ؟ فقال - عليه السّلام - : إن كان يعلفه ، فله أن يركبه ، وإن كان الذي رهنه عنده يعلفه ، فليس له أن يركبه ( 1 ) . وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي - عليه السّلام - ، قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الظهر يركب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركب نفقته ، والدرّ يشرب إذا كان مرهونا ، وعلى
مصباح الفقيه — صفحة 634
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦٣٤
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 236 / 16 ، الفقيه 3 : 196 / 889 ، التهذيب 7 : 176 / 778 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب كتاب الرهن ، الحديث 1 .