دون حاجة إلى إذن الراهن في ذلك ، فالظاهر أنّه لو قبضه بعد العقد من دون إذنه وتلف في يده ، لا يضمنه لما سنذكره إن شاء اللَّه تعالى من الأدلَّة التي تدلّ على أنّ العين المرهونة لو تلفت في يد المرتهن فهي من مال مالكه .
ودعوى : انصرافها عن الفرض بعد أن كان الأخذ عن استحقاق ، غير مسموعة ، كما أنّ الظاهر أنّه كذلك لو قلنا بعدم جوازه إلَّا عن إذنه ولكنه امتنع عن الإذن ، فقبضه المرتهن بإذن الحاكم أو بنفسه إذا جوّزنا له ذلك .
وأمّا لو قبضه من دون إذنه على الفرض مع عدم كون الراهن ممتنعا ، فالظاهر الضمان لعموم قاعدة اليد ، وعدم معلوميّة شمول دليل المخصّص للفرض ، كما أنّ الظاهر بقاء الضمان لو تحقّق سببه سابقا على العقد ولو قلنا باستحقاقه للقبض وعدم الحاجة إلى إذنه أيضا إلى أن يتحقّق الأداء أو ما بحكمه كإذنه في الإبقاء .
وأمّا الأدلَّة التي دلَّت على أنّ المرتهن ليس بضامن ، فلا ينافي ذلك لعدم دلالتها إلَّا على أنّ الاستيلاء على العين المرهونة لا يقتضي الضمان ، لا أنّه يقتضي عدم الضمان ، كما لا يخفى على من لاحظ أدلَّتها ، فلا ينافي ذلك اقتضاء سبب آخر للضمان .
ولا يقاس هذه الأدلَّة بأدلَّة الأمانات في دلالتها على رفع الضمان فعلا بعد تفاوتها في الإفادة واقتران دليل الأمانات بالتقريبات الذهنية التي يؤيّد ظهورها في نفي فعلية الضمان ، فلاحظ وتأمّل .
* ( و ) * ممّا يتفرّع على اعتبار القبض أيضا أنّه * ( لو رهن ما هو غائب ) * عن مجلس العقد * ( لم يصر رهنا ) * صحيحا أو لازما على القولين * ( حتى يحضر المرتهن أو القائم مقامه عند الرهن ويقبضه ) *
مصباح الفقيه — صفحة 563
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٦٣