فهو في الحقيقة وكيل في هذا الأمر الذي به تتحقّق الإضافة ، ويصدق عليه أنّه قبضه ، فهذا كما لو نوى الولي القبض عن الطفل فيما لو وهبه ممّا هو في يده . والظاهر أنّه لا إشكال في كفايته في صحة الهبة ، مع أنّه ليس إلَّا مجرّد تغيير العنوان بالقصد ، فافهم . * ( و ) * إذا عرفت أنّ القبض معتبر في صحة الرهن ولزومه ، ف * ( لو أقرّ الراهن بالإقباض قضي عليه ) * وحكم بصحة الرهن ولزومه لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 ) ، ولكنه * ( إذا لم يعلم كذبه ) * ضرورة عدم كون الإقرار من الأسباب الواقعية لتحقّق مؤدّاه واقعيّا ، وإنّما هو سبب ظاهري يترتّب عليه مؤدّاه ما لم يتبيّن خلافه ، وأمّا بعد ظهور الخلاف فلا . * ( ولو رجع ) * بعد ذلك عن إقراره * ( لم يقبل رجوعه ) * لكونه إنكارا عقيب الإقرار ، وسماعه ينافي نفوذ الإقرار ومضيّه . * ( و ) * لكنه قد يقال : إنّه * ( تسمع دعواه لو ادّعى المواطاة على ) * الإقرار لأجل * ( الإشهاد ) * عليه إقامة لرسم الوثيقة * ( و ) * على هذا * ( يتوجّه ) * له * ( اليمين على المرتهن على الأشبه ) * . ولا يخفى عليك أنّ هذه الفروع لا يتنقّح حقّ التنقيح إلَّا بعد تحقيق حقيقة الإقرار ، ومعرفة حكمه الثابت له من النفوذ وعدم سماع الإنكار بعده . فنقول : الإقرار لغة كما في المسالك ( 2 ) : الإثبات من قولك : قرّ
مصباح الفقيه — صفحة 566
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٦٦
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 223 / 104 و 2 : 257 / 5 و 3 : 442 / 5 .
( 2 ) مسالك الأفهام 2 : ص 162 .