في العارية المضمونة ، فلا .
وبعبارة أخرى : الضمان إنّما ينافي إطلاقها لا ذاتها ، كما أنّه لا مانع عن الالتزام بالضمان بتعدّي الأمين أو تفريطه بعد مساعدة دليل التعدّي والتفريط على ذلك .
وأمّا دعوى خروجه عن الأمانة بذلك : فيمكن منعها بما أشرنا من عدم منافاتها للأمانة بالمعنى المعتبر في المقام .
فرع
لو قلنا بعدم اعتبار القبض في الصحة ولا في اللزوم ،
وعدم استحقاقه لذلك أيضا ، فلا إشكال في عدم جواز القبض له من دون إذنه ، ولو كان مستوليا عليه قبل العقد أيضا ، يجب ردّه عليه لو لم يرض بذلك ، وأمّا مجرّد إيقاع عقد الرهن عليه فلا يدلّ على الرضا ، خصوصا على هذا التقدير ، كما لا يخفى .
وكذا لو قلنا باعتباره في اللزوم دون الصحّة ، فإنّه لا يجوز له القبض من دون إذنه ، وكذلك إبقاؤه تحت يده من دون رضاه .
وأمّا مجرّد إيقاع عقد الرهن عليه فدلالته على الرضا بالإمساك قد عرفت المنع عنه ، فلا يرتفع به الضمان السابق ، بل استيلاؤه عليه بعد العقد أيضا من دون إذنه سبب مستقلّ للضمان ، وأمّا استحقاقه للقبض بمجرّد العقد على هذا التقدير بعد فرض أصله جائزا قبل القبض فغير معقول .
بقي الكلام فيما لو قلنا بلزومه بمجرّد العقد واستحقاقه للقبض من حينه ، فإن بنينا على أنّه يجوز له القبض بعد ذلك بأيّ وجه اتّفق من
مصباح الفقيه — صفحة 562
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٦٢