تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤

فيصحّ على القول الأول ويلزم على القول الثاني . وهذا ممّا لا إشكال بل لا خفاء فيه بناء على اعتبار القبض ، ولكنه لا بدّ من أن يقتصر فيه بما إذا لم تكن العين الغائبة في تصرّف المرتهن ، وإلَّا فحكمه ما تقدّم في الفرع المتقدّم من حصول القبض وكفايته في الصحة لو كانت الاستدامة بإذن الراهن . كما أنّه ينبغي أن ينبّه في المقام على أنّه لو وكَّل المرتهن من كان العين في تصرّفه حال العقد في القبض يتحقّق الرهن ، ولا يتوقّف صحّته ولا لزومه - على الفرض - على الحضور لحصول الشرط ، إذ لا فرق في ذلك بين أن يباشره هو بنفسه أو بوكيله ، كما أنّه لا فرق بين حضور العين وغيبتها بعد تحقّق صدق كونها مقبوضة إذ ليس المراد بالقبض القبض الحقيقي الذي لا يتحقّق إلَّا بالأخذ باليد حقيقة ، بل المراد به ما هو منشأ للضمان فيما إذا كان مغصوبا مثلا ، ومن المعلوم أنّه لا فرق في ذلك - أعني في تحقّق القبض بهذا المعنى - بين أن تكون العين المرهونة في حبرة ( 1 ) حاضرة عنده وبين أن تكون في دار مفتاحها عنده ، فعلى هذا يصح الرهن لتحقّق القبض بهذا المعنى . نعم قد يتوهّم أنّ الشرط إيجاد القبض لا استمراره ، وهو في الفرض غير متصوّر قبل الحضور ، فيكون موقوفا عليه . وفيه : أنّ دليل اعتبار القبض ليس إلَّا قوله تعالى « فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » ( 2 ) وقوله - عليه السّلام - : لا رهن إلَّا مقبوضا ( 3 ) وشئ منهما

هامش
( 1 ) حبرة : ثوب يصنع باليمن قطن أو كتان مخطط . مجمع البحرين 3 : 256 .
( 2 ) البقرة 2 : الآية 283 .
( 3 ) التهذيب 7 : 176 / 779 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب كتاب الرهن ، الحديث 1 .