تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧

مضافا إلى ظهوره - بقرينة التأكيدات المستفادة من الآية - في القبض الاستمراري ، مع أنّه لم يقل به أحد ، فلا يصحّ حمل الآية على بيان الشرطيّة . هذا ، ولكن الإنصاف عدم ظهوره في القبض الاستمراري لأنّ المقبوض أعم ، وصدقه على ما تحقّق فيه المبدأ فيه في الجملة ممّا لا إشكال فيه ، وما ذكر من المؤيّدات لا يعيّن إرادة الاستمراري ، فعلى هذا لا يخلو الاستدلال بها لما نحن فيه عن وجه . ولكن العمدة في المقام هي موثّقة محمد بن قيس : لا رهن إلَّا مقبوضا ( 1 ) المعتضدة بما رواه العيّاشي عن محمد بن عيسى عن الباقر - عليه السّلام - ( 2 ) كذلك . والخدشة فيها ممّن لا يرى العمل بالموثّق غير ضائرة ، وظهورها في اعتبار القبض في ماهيّة الرهن غير قابل للإنكار ، وبعد تعذّر إرادة معناه الحقيقي إن قلنا : إنّ القبض ليس شرطا في تحقّق المفهوم عرفا ، فليحمل على نفي الصحة ، وعدم ترتّب الأثر لكونه أقرب المجازات من غيره ، كنفي الكمال ونفي اللزوم مثلا . والمناقشة فيها - بظهورها في القبض المستمرّ ، فيرد عليه ما أورد على الآية ، في غير محلَّها حيث إنّ الوصف لا يقتضي الاتّصاف إلَّا حال النسبة ، وهو حال تحقّق الرهن لأنّ معناها على ما هو الظاهر منها : أنّه لا يتحقّق الرهن الصحيح إلَّا حال كونه مقبوضا ، ففي هذه الحالة يتحقّق .

هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 176 / 779 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب كتاب الرهن ، الحديث 1 .
( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 156 / 525 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب كتاب الرهن ، الحديث 2 .