تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥

قيامهما مقام اللفظ في ما يحتاج إلى اللفظ ممّا ورد في تلبية الأخرس وتشهّده ، فليتأمّل . * ( و ) * قد بان لك أيضا قوّة القول بأنّ * ( القبول هو : الرضا بذلك الإيجاب ) * لو اقترن بكاشف ، كالقبض مثلا لما عرفت في مبحث المعاطاة من الإشكال ، بل المنع في صدق العقد بمجرّد التراضي من دون كاشف رأسا . نعم لا يحتاج في الصدق إلى خصوص اللفظ ، فيكفي في القبول ما يدلّ على الرضا مطلقا وإن قلنا : إنّ إيجابه لا ينعقد إلَّا باللفظ كما يظهر من عبارة المصنّف - رحمه اللَّه . ووجهه : عدم اقتضاء الدليل المذكور على فرض تسليمه إلَّا اعتبار اللفظ بالنسبة إلى من يكون العقد لازما من طرفه ، وأمّا اعتباره مطلقا حتى بالنسبة إلى من ليس لازما عليه فلا . ولا إشكال بل * ( و ) * لا خلاف ظاهرا عندنا في أنّه * ( يصح الارتهان سفرا وحضرا ) * لوجود المقتضي وعدم المانع ، والشرط في الآية ( 1 ) مبنيّ على بيان الغالب من موارد الحاجة إلى الارتهان كاشتراطه بعدم وجود الكاتب ، وليس له مفهوم في أمثال المقام ، كما في قوله تعالى : « وَإِنْ كُنْتُمْ « . . « عَلى سَفَرٍ » إلى قوله « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ( 2 ) . * ( و ) * اعلم أنّهم اختلفوا في أنّه * ( هل القبض ) * من المرتهن * ( شرط في صحة الرهن ) * وترتيب آثاره عليه ؟ على قولين :

هامش
( 1 ) البقرة 2 الآية 283 .
( 2 ) النساء 4 الآية 43 والمائدة 5 الآية 6 .