تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠

السبب الناقل ، وتماميّته القبض ، فقبله يكون العقد صحيحا في نفسه ، لكنه ليس بناقل للملك ، فيجوز فسخه قبله ، ويبطل بالموت قبله ، والنماء المتخلَّل بين العقد والقبض للواقف . وبهذا يظهر أنّ القبض من شرائط صحّة الوقف ، كما عبّر به المصنّف وجماعة ، ولكن بعضهم عبّر بأنّه شرط اللزوم ، ولا يريدون به معنى آخر غير ما ذكرناه وإن كان من حيث اللفظ محتملا لكونه عقدا تامّا ناقلا للملك نقلا غير لازم ، وإنّما أراد بكونه شرطا في اللزوم : أنّ العقد لا يتمّ ولا يلزم بحيث يترتّب عليه أثره ، أو أنّ الانتقال لا يلزم ( 1 ) . انتهى ما أردنا نقله . وكيف كان ، فالاعتماد على ظاهر ما ذكرت ونسبة كونهم ذات أقوال ثلاثة في المسألة مشكلة ، خصوصا بعد ما عرفت من عدم مدرك صحيح للقول الثالث ، ولكنّه بعد البناء على اعتبار القبض في الصحة لا داعي لنا في التعرّض لتحقيق الأقوال ، واللَّه العالم . ثم إنّه بعد البناء على اعتبار القبض في الصحّة هل يشترط أن يكون بإذن الراهن ؟ * ( فلو قبضه من غير إذن الراهن ، لم ينعقد ) * عقد الرهن ، أم يكفي مطلقا ؟ فيه وجهان ، أوجههما : الأوّل ، بل لعلَّه ممّا لا خلاف فيه بين القائلين باعتبار القبض إذ لا مقتضي لرفع اليد عن عموم سلطنة الناس على أموالهم ، واعتبار طيب نفس المالك في نفوذ التصرّفات قبل تمام السبب . والقول بورود التخصيص عليها بلزوم الوفاء بالعقود ، فلا يلاحظ دليل اعتبار القبض إلَّا بالنسبة إلى عمومات الوفاء مدفوع : بأنّ دليل

هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 361 .