كلمات الفقهاء في صدر عناوينهم غالبا حيث يقولون : كتاب البيع ، كتاب الصلح ، وغير ذلك . * ( و ) * لذا تراهم يقولون في تعريف البيع ونظائره : إنّه عقد مشتمل على الإيجاب والقبول فالرهن أيضا كذلك عقد * ( يفتقر ) * تحقّقه * ( إلى الإيجاب والقبول ) * . هذا إن عمّمنا الإيجاب والقبول بحيث يندرج فيهما غير اللفظ حتى يشمل المعاطاة ، وإلَّا فدعوى افتقار تحقّقه عرفا إلى اللفظ ممنوع ، فضلا عن اللفظ الخاص وإن قلنا : إنّه لا يترتّب عليه أثر شرعا أو أنّه غير لازم عند الشارع ، وذلك لما عرفت في كتاب البيع من أنّ المعاطاة بيع حقيقة . وقد ادّعى المحقّق الثاني الاتّفاق على كونها بيعا حيث قال في مقام الاستدلال على صحتها : وقوله تعالى « وَأَحَلَّ الله الْبَيْعَ » ( 1 ) يتناولها لأنّها بيع بالاتّفاق حتى من القائلين بفسادها لأنّهم يقولون بيع فاسد ( 2 ) . وعلى هذا فالتفرقة بين البيع والرهن بدعوى الصدق في البيع دون الرهن ممّا لا وجه له . فالعجب من المحقّق المذكور حيث استشكل على ما ذكره العلَّامة - أعلى اللَّه مقامه - في التذكرة حيث قال : إنّ الخلاف في الاكتفاء فيه بالمعاطاة والاستيجاب والإيجاب ، المذكورة في البيع آت هاهنا ، بقوله : إنّ باب البيع ثبت فيه حكم المعاطاة بالإجماع ، بخلاف ما هنا ، أمّا
مصباح الفقيه — صفحة 542
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٤٢
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 275 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 58 .