تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

لا يبلع ريقه حتّى بزق ثلاث مرات ، قال ما لفظه : قال محمد بن الحسن : هذا الخبر مختصّ بالمضمضة إذا كانت لأجل الصلاة ، فأمّا للتبرّد ، فإنّه لا يجوز على حال . يدلّ على ذلك : ما رواه محمد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الريّان بن الصلت عن يونس ، قال : الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء ، وإن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه ، فلا شيء عليه ، والأفضل للصائم أن لا يتمضمض ( 1 ) . انتهى . هكذا نقل كلام الشيخ في نسخة المدارك الموجودة عندي . ولعلَّها مشتملة على السقط فإنّه روى في الوسائل هذه الرواية عن محمد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الريّان بن الصلت عن يونس ، ثم ساق الحديث كما نقلناه سابقا . ثم قال : محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ( 2 ) . فالظاهر أنّ استدلال الشيخ بهذه الرواية ليس بما في ذيلها من أنّ الأفضل للصائم أن لا يتمضمض كما توهّم فإنّه على خلاف مطلوبه أدلّ ، بل بالفقرة الساقطة من العبارة المزبورة ، وهو : وإن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة بناء منه على ما يظهر من كلمات غير واحد منهم من دعوى الملازمة بين الرخصة في المضمضة وعدم سببية ما وصل إلى الجوف منها قهرا للإفساد ، وإلَّا لكان مقتضى وجوب الصوم إيجاب الكفّ عنه بترك مقدّمته الاختيارية ، وهي : المضمضة .

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 101 ، وراجع : الاستبصار 2 : 94 ، الحديث 303 وذيله ، والحديث 304 .
( 2 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 وذيله .