تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
دلّ على شرطيّة العمد في سببيّة الشرب للكفّارة ، بل أنسب بإقحام لفظ « متعمّدا » في البين فإنّه لو أريد به تقييد نفس المضمضة والاستنشاق من حيث هما بالعمد ، لكان ذكره مستدركا إذ المتبادر من قوله : « إذا تمضمض واستنشق » ليس إلَّا صورة العمد . ولو أريد به ما يقابل ناسي الصوم ، لكان الأنسب ذكره بعد « أو كنس بيتا » لاشتراك الجميع في ذلك ، فإقحامه في البين مشعر بإرادته بالنسبة إلى وصوله إلى الجوف الذي هو سبب للبطلان ، حيث إنّ سببيّة المضمضة والاستنشاق له ليست قهريّة حتى تكون عمديتهما كافية في اتّصاف الوصول إلى الجوف بالعمد ، بخلاف كنس البيت ونحوه . هذا كلَّه ، مضافا إلى ضعف الرواية وعدم صلاحيتها في حدّ ذاتها لإثبات مثل هذا الحكم ، كما عرفته في محلَّه . * ( و ) * التاسع ممّا يوجب القضاء خاصّة : * ( معاودة الجنب النوم ثانيا حتى يطلع الفجر ناويا للغسل ) * بل وكذا ثالثا فما زاد على الأظهر ، كما تقدّم تحقيقه ، وشرح حال ما لو استمرّ نومته الأولى ، وأنّها لا توجب قضاء ولا كفّارة في ما مرّ ، فلا نطيل بالإعادة . * ( ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها بشهوة فأمنى ، قيل : إنّ عليه القضاء . وقيل : لا يجب . و ) * هذا * ( هو الأشبه ، وكذا لو كانت محلَّلة لم يجب ) * كما تقدّم شرح ذلك كلَّه في ما سبق . وأشرنا في ما تقدّم إلى أنّ هذا في ما إذا لم يكن الإمناء مقصودا له بالنظر ، أو كان يعرفه من عادته ، وإلَّا اندرج في موضوع الاستمناء والجنابة العمدية الموجبة للقضاء والكفّارة ، بل لا يبعد الالتزام بهما مع الاعتياد وإن لم يكن على وجه يجزم بسببيته له حتى يندرج في الجنابة العمدية بدعوى استفادته من الأخبار الواردة في الملاعبة ونحوها ببعض