تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠

مع غلبة الظنّ بإرادة التمثيل للطهارة من الوضوء لا خصوصه . وأمّا المضمضة للتداوي ونحوه أو عبثا لا للتبرّد ، فلا يمكن استفادة حكمها منها لخروجها عن موضوعها ، ولا يصح إلحاقها بالمضمضة من العطش لكونه قياسا مع الفارق لإمكان أن يكون للعطش مدخلية في سببيتها للقضاء ، حيث إنّ له تأثيرا في اقتضاء الطبع أن يسبق إليه الماء ، فيكون أشبه بالعمد ممّا كان للتداوي ونحوه . فالوجه حينئذ في ما عدا المضمضة من العطش نفي القضاء مطلقا ولو كانت عبثا ، فضلا عمّا لو كانت للتداوي ، كما ستسمع اختياره من المصنّف في الفرع الآتي لاشتراط العمد في مفطرية الأكل والشرب ، وهو غير حاصل في الفرض . ويؤيّده أيضا ، بل يدلّ عليه : إطلاق قوله - عليه السّلام - : « ليس عليه شيء » من غير استفصال في جواب السؤال عن أنّ الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء في موثّقة عمّار المتقدّمة ( 1 ) . ودعوى : انصراف هذه الموثّقة إلى إرادة المضمضة للطهارة لمعهودية التثليث فيها ، فتعريف الثانية والثالثة في كلام السائل قرينة مرشدة إلى إرادتها ، مدفوعة بعد تسليم كون معهوديتها على وجه توجب صرف اللام في لفظ الثانية والثالثة إلى إرادة العهد دون الجنس : بأنّ هذا لا يقدح في الاستدلال بإطلاق الجواب عمّا سأله أوّلا ، إذ ليس في سؤاله الأوّل إشعار بإرادة خصوص المضمضة للطهارة ، وقد أجابه - عليه السّلام - : بأنّه لا شيء عليه من غير استفصال ، فدلالة سؤاله ثانيا أو ثالثا على أنّ مورد السؤال هي المضمضة للطهارة لا يقتضي قصر

هامش
( 1 ) تقدّمت في صفحة 518 .
مصباح الفقيه — صفحة 520 | آقا رضا الهمداني