ليس عليه شيء ولا قضاء ( 1 ) . وهذه الروايات بظاهرها مختلفة المفاد . وأمّا موثّقة سماعة : فهي بظاهرها مع قطع النظر عمّا يقتضيه الجمع بينها وبين ما عداها ظاهرة الانطباق على ما نسب ( 2 ) إلى المشهور . ولكن لا يبعد أن يكون قوله - عليه السّلام - : « في وضوء » جاريا مجرى التمثيل ، بأن يكون المراد به مطلق ما كان لحاجة شرعية أو عرفية بحيث يعمّ ما قصد به التداوي ، أو إزالة الدم من فمه ونحوهما في مقابل ما ليس كذلك . كما أنّه يحتمل أن يكون المقصود به التمثيل للطهارة بحيث يتناول الغسل ، لا مطلق الحاجة ، أو يكون المراد خصوصه لا المثال . وعلى أيّ تقدير ، فإن قلنا بظهور الشرطيّة في إرادة التعليق والانتفاء عند الانتفاء ، فمفهومها أنّ ما ليس كذلك موجب للقضاء مطلقا ، فالمضمضة لا لحاجة من غير عطش هو القدر المتيقّن الذي يفهم حكمه منه على أيّ تقدير . وأمّا إن قلنا بأنّ الشرطيّة في مثل هذه الموارد المسبوقة بحكم موهمة للعموم بمنزلة الاستدراك ، وليس لها ظهور في إرادة الانتفاء عند الانتفاء - كما هو مقتضى الإنصاف - فلا تدلّ الرواية إلَّا على حكم المضمضة من العطش والمضمضة للوضوء . نعم ، يستفاد منها حكم المضمضة للغسل أيضا بعدم القول بالفصل
مصباح الفقيه — صفحة 519
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥١٩
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 323 / 996 ، الوسائل : الباب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .
( 2 ) الناسب هو الشيخ الأنصاري في كتاب الصوم : 594 .