مع أنّه لا خلاف فيه على الظاهر ، عدا أنّه حكي ( 1 ) عن ابن الجنيد أنّه أوجب القضاء به إذا كان من محرّم ولعلَّه مبنيّ على إلحاقه بالعامد لكونه مأمورا بقيئه . وفيه : أنّ هذا إن صلح وجها فهو لعدم البطلان بعمده على تقدير حصول تناوله سهوا بحيث لا يخلّ بصومه أو وقوعه في الليل ، ولم نقل بمانعيّته عن انعقاد الصوم ، لا لكون سبق القيء قهرا من حيث هو ملحقا بعمده ، كما لا يخفى على المتأمّل . * ( و ) * السابع ممّا يوجب القضاء خاصّة : * ( الحقنة بالمائع ) * كما عرفته في ما سبق . * ( و ) * الثامن : * ( دخول الماء الحلق للتبرّد دون التمضمض به للطهارة ) * يعني من أدخل فمه الماء فدخل حلقه - أي : جوفه - بغير اختياره ، فإن كان متبرّدا فعليه القضاء ، وإن كان للمضمضة به للطهارة فلا شيء عليه ، على ما صرّح به في المتن وغيره ، بل عن المنتهى : أنّ هذا قول علمائنا ( 2 ) . وحكي ( 3 ) عن طائفة من الأصحاب اختصاص حكم المضمضة للطهارة بما إذا كانت لصلاة فريضة دون غيرها ، واختاره غير واحد من المتأخّرين . والأصل في المسألة أخبار مستفيضة : منها : ما عن الشيخ - في الموثّق - عن سماعة في حديث ، قال : سألته
مصباح الفقيه — صفحة 517
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥١٧
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة : 222 .
( 2 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 6 : 100 ، وراجع : منتهى المطلب 2 : 579 .
( 3 ) كما في الحدائق الناضرة 13 : 87 .