التعرّض في شيء منها للكفّارة بعدمها . وإطلاق اسم الإفطار عليه في بعض الأخبار المتقدّمة لو سلَّم كونه حقيقيا ، لا يجعله مندرجا في موضوع قوله : من أفطر متعمّدا فعليه كذا بعد انصراف هذا الإطلاق عرفا إلى الأكل والشرب لو لم نقل بكونه حقيقة فيهما ، كما أوضحناه في الاحتقان . والمراد بلفظ « الإفطار » في مثل هذه الموارد هو مطلق الإفساد ، لا التشبيه بالأكل والشرب حتى يدّعى أنّ مقتضى إطلاق التشبيه مساواتهما في الحكم لا في خصوص القضاء . مع إمكان أن يقال : إنّه على تقدير إرادة التشبيه ينصرف إلى خصوص القضاء ، لأنّه هو الوجه الظاهري الذي ينصرف إليه التشبيه . * ( ولو ذرعه ) * القيء وسبقه قهرا * ( لم يفطر ) * كما يدلّ عليه جميع الروايات المزبورة منطوقا ومفهوما . ويشهد له أيضا خبر معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في الذي يذرعه القيء وهو صائم ، قال : يتمّ صومه ولا يقضي ( 1 ) . وفي حديث الزهري - المروي عن الكافي - عن علي بن الحسين - عليهما السّلام - وأمّا صوم الإباحة فمن أكل أو شرب ناسيا أو قاء من غير تعمّد ، فقد أباح اللَّه له ذلك وأجزأ عنه صومه ( 2 ) . مضافا إلى الأصل والصحيح ( 3 ) الحاصر لما يضرّ الصائم في ما عداه .
مصباح الفقيه — صفحة 516
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥١٦
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 108 / 3 ، الوسائل : الباب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .
( 2 ) الكافي 4 : 83 - 86 / 1 ، الفقيه 2 : 46 - 48 / 208 ، التهذيب 4 : 294 - 296 / 895 ، الوسائل : الباب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 4 : 189 / 535 و 202 / 584 ، الاستبصار 2 : 80 / 244 ، الفقيه 2 : 67 / 276 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .