قال : من تقيّأ متعمّدا وهو صائم قضى يوما مكانه ( 1 ) . وخبر علي بن جعفر - المروي عن كتابه - عن أخيه - عليه السّلام - ، قال : سألته عن الرجل يستاك وهو صائم فيقئ ما عليه ؟ قال : إن كان تقيّأ متعمّدا فعليه قضاؤه ، وإن لم يكن تعمّد ذلك فليس عليه شيء ( 2 ) . ولا يعارضها خبر عبد اللَّه بن ميمون عن أبي عبد اللَّه عن أبيه - عليهما السّلام - ، قال : ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء والاحتلام والحجامة ( 3 ) لوجوب حمله على ما لو ذرعه القيء بشهادة غيره من الأخبار المزبورة ، فالقول بعدم وجوب القضاء كما اختاره السيد في عبارته المحكية عنه بعد أن نسبه إلى بعضهم ضعيف . وأضعف منه : ما حكي ( 4 ) عن ابن إدريس من القول بحرمته تعبّدا لانتفاء ما يدلّ عليه إذ الأخبار المزبورة إنّما تدلّ على فساد الصوم ووجوب القضاء عليه ، لا حرمته تعبّدا ، كما هو واضح . ويتلوهما في الضعف : القول بوجوب الكفّارة أيضا لمخالفته للأصل . مضافا إلى عدم نقل الخلاف فيه عمّا عدا البعض الذي أرسل عنه السيد في عبارته المحكية عنه ، وإشعار بعض الأخبار المتقدّمة وعدم
مصباح الفقيه — صفحة 515
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥١٥
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 264 / 793 ، الوسائل : الباب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 7 .
( 2 ) مسائل علي بن جعفر : 117 / 55 ، الوسائل : الباب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 10 .
( 3 ) التهذيب 4 : 260 / 775 ، الإستبصار 2 : 90 / 288 ، الوسائل : الباب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 8 .
( 4 ) الحاكي عنه هو العاملي في مدارك الأحكام 6 : 98 ، وراجع : السرائر 1 : 378 .