تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣

بوقوع الأكل في اليوم وفساد صومه على تقدير عدم دخول الليل ، فعليه القضاء والكفّارة ، وإمّا لبنائه على انقضاء اليوم وحصول وقت الإفطار تعويلا على الأمارة الموهمة إمّا تسامحا أو بزعم حجّيتها ، فعليه القضاء خاصة ، بل لا قضاء أيضا لو كان متحرّيا ، وحصل له الظنّ بدخول الليل ، وكان في السماء علَّة كالقطع به مع التحرّي ، واللَّه العالم . * ( و ) * السادس : * ( تعمّد القيء ) * فإنّه يوجب القضاء خاصّة ، كما ذهب إليه الشيخ وأكثر الأصحاب على ما نسب إليهم في المدارك ( 1 ) . وفي الجواهر : على المشهور شهرة عظيمة ، بل إجماع من المتأخّرين ، بل في الخلاف وظاهر الغنية والمحكي من المنتهى : الإجماع عليه ( 2 ) . وقال ابن إدريس : إنّه محرّم ، ولا يجب به قضاء ولا كفّارة ( 3 ) . وحكي ( 4 ) عن السيد المرتضى - رحمه اللَّه - أنّه حكى عن بعض علمائنا قولا بأنّه موجب للقضاء والكفّارة ، وعن بعضهم أنّه ينقّص الصوم ولا يبطله . ثم قال : وهو الأشبه . والأصحّ الأوّل . لنا على وجوب القضاء : أخبار مستفيضة : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : إذا تقيّأ

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 98 ، وراجع : النهاية : 155 ، والمبسوط 1 : 272 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 287 ، وراجع : الخلاف 2 : 178 ، المسألة 19 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 509 ، ومنتهى المطلب 2 : 579 .
( 3 ) السرائر 1 : 378 .
( 4 ) الحاكي عنه هو العاملي في مدارك الأحكام 6 : 98 ، وراجع : جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 .