ولا يقضيه ( 1 ) . وأجيب عن دليل القائلين بوجوب القضاء : أمّا عن أنّه تناول المفطر فعليه القضاء : فبأنّ القواعد العامة لا تصلح معارضة للنصوص الخاصّة المخصّصة للعمومات المنافية لها . وعن موثّقة سماعة : بالقدح في سندها ، وقبولها للحمل على التقية لموافقتها لمذهب العامّة وللاستحباب . أقول : أمّا حملها على الاستحباب مع ما فيها من التعليل والاستشهاد بالآية ففي غاية البعد . وأمّا القدح في سندها فلا ينبغي الالتفات إليه بناء على ما حقّقناه في محلَّه . نعم ، هي قاصرة عن مكافئة المستفيضة النافية للقضاء ، خصوصا مع موافقتها للعامّة ، فحملها على التقيّة لا يخلو عن وجه وإن كان قد يستشكل فيه بموافقتها للشهرة بين الأصحاب ، كما ادّعاه غير واحد ، وهي مقدّمة على سائر المرجّحات ، كما تقرّر في محلَّه ، ولذا تردّد في المسألة بعض ، وجعل القضاء أحوط . وقد يقال في توجيه الموثّقة : بأنّ المراد بقوله : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم الإمساك في بقية النهار دفعا لتوهّم بطلان الصوم بذلك ، وجواز تناول المفطر بعده عمدا ، كما يؤيّده الاستشهاد بقوله تعالى « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » فقوله - عليه السّلام - « فمن أكل قبل أن يدخل الليل » معناه أنّه أكل بعد أن انكشف له الخطأ ، كما يؤيّده تعليل
مصباح الفقيه — صفحة 510
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥١٠
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 271 / 817 ، الإستبصار 2 : 115 / 375 ، الوسائل : الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .