تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

فلا يجوز رفع اليد عمّا يقتضيه هذا الأصل ، إلَّا أن يدلّ دليل شرعي تعبّدي على مضيّ عمله ، كما في الناسي والمراعي للفجر في شهر رمضان ، وهو منتف في المقام . مع أنّ دعوى اختصاص النصوص الدالَّة على القضاء قابلة للمنع ، بل رواية علي بن حمزة ظاهرة في الإطلاق ، فالقول بوجوب القضاء عليه مع أنّه أحوط لا يخلو عن قوة . * ( و ) * الثاني : * ( الإفطار إخلادا إلى من أخبره أنّ الفجر لم يطلع مع القدرة على عرفانه ويكون طالعا ) * بلا خلاف فيه في الجملة على الظاهر ، بل عن الغنية : الإجماع عليه ( 1 ) ، لأصالة عدم الكفّارة ، وثبوت القضاء بالتقريب الذي عرفته آنفا . ويدلّ عليه ، مضافا إلى ذلك وإلى إطلاق بعض الأخبار المتقدّمة : خصوص خبر معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : آمر الجارية أن تنظر أطلع الفجر أم لا ، فتقول : لم يطلع بعد ، فآكل ثم أنظر فأجده قد كان طلع حين نظرت ، قال : تتمّ يومك ثم تقضيه ، أما إنّك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه ( 2 ) . وظاهره كظاهر الموثّقة : سقوط القضاء مع مراعاته بنفسه . واحتمال إرادة « أنّك لو كنت نظرت » لم يكن يصدر منك الخطأ حتى تقع في كلفة القضاء ، وكذا في الموثّقة احتمال أنّه لم يكن يشتبه عليه الفجر مع المراعاة خلاف ظاهر الخبرين ، خصوصا بعد وقوع السؤال في

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 277 ، وراجع : الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 509 .
( 2 ) الكافي 4 : 97 / 3 ، الفقيه 2 : 83 / 368 ، التهذيب 4 : 269 / 813 ، الوسائل : الباب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .