تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

بل عن غير واحد : دعوى الإجماع عليه . ويظهر وجهه ممّا مرّ . ويدلّ أيضا على ثبوت القضاء : رواية عيص بن القاسم عن الصادق - عليه السّلام - ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحّرون في بيت ، فنظر إلى الفجر فناداهم فكفّ بعضهم وظنّ بعضهم أنّه يسخر فأكل ، فقال : يتمّ صومه ويقضي ( 1 ) . وقضية إطلاق المتن وغيره : عدم الفرق في نفي الكفّارة بين تعدّد المخبر واتّحاده وعدالته [ وفسقه ] ( 2 ) ، خلافا للمحكي عن جماعة ( 3 ) ، فاستقربوا الكفّارة بإخبار العدلين ، بل بإخبار العدل الواحد ، بناء على حجّيته في الإخبار بدخول الوقت لعدم جواز التعويل على الأصل حينئذ ، وصيرورته بحكم العامد . وفيه : ما عرفت في ما سبق من أنّ المدار في ثبوت الكفّارة على تعمّد الإفطار . وعدم جواز فعله شرعا لا يجعله مندرجا في موضوع قوله - عليه السّلام - : من أفطر متعمّدا ( 4 ) إلى آخره . نعم ، لو احتمل طلوع الفجر والتفت تفصيلا إلى حجّية قول المخبر ،

هامش
( 1 ) الكافي 4 : 97 / 3 ، الفقيه 2 : 83 / 367 ، التهذيب 4 : 270 / 814 ، الوسائل : الباب 47 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) حكاه عنهم صاحب الجواهر فيها 16 : 278 .
( 4 ) التهذيب 4 : 207 / 600 ، الإستبصار 2 : 96 / 311 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 11 .