وحكي ( 1 ) عن الشيخ في الخلاف أنّه لم يجوّز فعل المفطر مع الشكّ . واستدلّ له : بقاعدة المقدّمية . وفيه : بعد الغضّ عن مخالفتها لظاهر الآية والروايات ، أنّ استصحاب بقاء الليل حاكم على قاعدة الاحتياط . مع إنّه إن تمّت القاعدة ، فلا فرق بين الشكّ والظنّ الذي لم يدلّ دليل على اعتباره ، كما لا يخفى على المتأمّل . وأمّا وجوب القضاء : فيدلّ عليه ، مضافا إلى الأصل المقرّر في صيام شهر رمضان من كونه فرع فوات الصوم الذي هو عبارة عن الإمساك في مجموع النهار : جملة من الروايات : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه سئل عن رجل تسحّر ثم خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبيّن ، قال : يتمّ صومه ذلك ثم ليقضه ، فإن تسحّر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر ( 2 ) الحديث . وموثّقة سماعة ، قال : سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ، فقال : إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثم عاد فرأى الفجر فليتمّ صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثم نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع الفجر فليتمّ صومه ويقضي يوما آخر لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة ( 3 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 494
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٩٤
هامش
( 1 ) الحاكي عنه صاحب الرياض فيها 1 : 312 ، وراجع : الخلاف 2 : 174 ، المسألة 14 .
( 2 ) الكافي 4 : 96 / 1 ، التهذيب 4 : 269 / 811 ، الإستبصار 2 : 116 / 378 ، الوسائل : الباب 44 و 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 269 / 811 ، الإستبصار 2 : 116 / 378 ، الوسائل : الباب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .