تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

ورواية علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم - عليه السّلام - ، قال : سألته عن رجل شرب بعد ما طلع الفجر وهو لا يعلم في شهر رمضان ، قال : يصوم يومه ذلك ، ويقضي يوما آخر ، وإن كان قضاء لرمضان في شوّال أو غيره فشرب بعد ما طلع الفجر فليفطر يومه ذلك ويقضي ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الآتية في المسائل الآتية . وأمّا نفي الكفّارة : فللأصل . ثمّ إنّ ظاهر المتن - كصريح المدارك ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، بل المعروف بين الأصحاب كما في الجواهر ( 4 ) ، بل عن الرياض ( 5 ) : بلا خلاف أجده - أنّه لا قضاء على العاجز عن المراعاة كالمحبوس ونحوه للأصل ، واختصاص الروايات المتضمّنة لوجوب القضاء بحكم التبادر وغيره بالقادر على المراعاة ، فيبقى ما عداه على حكم الأصل . وفيه : ما أشرنا إليه من تفريع القضاء على فوات الصوم في وقته ، ولذا لا يظنّ بأحد أن يلتزم ببطلان صومه ، وعدم وجوب القضاء عليه ، بل صرّح بعض ( 6 ) بالإجماع على الملازمة بين البطلان والقضاء . وأمّا بطلان الصوم بتناول المفطر بعد طلوع الفجر : فهو على وفق القاعدة لانتفاء حقيقة الصوم واقعا ، ولذا صرّح غير واحد بفساد الصوم بتناول المفطر بعد الفجر في غير شهر رمضان ولو مع المراعاة ،

هامش
( 1 ) الكافي 4 : 97 / 6 ، الوسائل : الباب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 92 .
( 3 ) كالحدائق الناضرة 13 : 93 - 94 .
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 276 .
( 5 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 276 ، وراجع : رياض المسائل 1 : 311 .
( 6 ) الشيخ الأنصاري في كتاب الصوم : 575 .
مصباح الفقيه — صفحة 495 | آقا رضا الهمداني