تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨

بالفجر احتياطا ، وهذا إن سلَّم فليس موجبا لانصراف النصّ عنه ، وعدم استفادة حكمه منه على تقدير تركه لهذا الاحتياط ، مع كون المورد من أشيع موارده . وليس المدار في هذا الحكم على الظنّ حتى يدّعى أولويته من الظنّ الحاصل من إخبار الجارية أو الاستصحاب ، بل لنفس المراعاة من حيث هي دخل في هذا الحكم ، كما يومئ إليه التعليل الواقع في ذيل الموثّقة ، ولا أقلّ من احتماله المانع عن المقايسة المزبورة . ومن هنا قد يقوى في النظر عدم الفرق في ثبوت القضاء لدى الاعتماد على قول الغير : بأنّ الفجر لم يطلع بين كون ذلك الغير فاسقا أو عادلا ، بل عدولا ، خلافا لما عن المحقّق والشهيد الثانيين وغيرهما ( 1 ) ، فأسقطوا القضاء بالعدلين لكونهما حجّة شرعية ، بل عن غيرهما ( 2 ) الاكتفاء بالعدل الواحد بناء على حجّية قوله في الموضوعات . وهو ضعيف إذ ليس المدار في سقوطه على كون التناول بحجّة شرعية ، وإلَّا لكفى الأصل ، كما عرفت ، بل على مباشرة المراعاة ، فبدونها يبقى تحت إطلاق ما دلّ على القضاء ممّا عرفت . وحجّية قول العدلين أو العدل لا تنافي ثبوت القضاء عند انكشاف الخطأ ، كما في الإخبار برؤية الهلال ونحوها من الموضوعات الخارجية . * ( و ) * الثالث : * ( ترك العمل بقول المخبر بطلوعه ) * أي الفجر * ( والإفطار لظنّه كذبه ) * للسخرية ونحوها بلا خلاف فيه على الظاهر ،

هامش
( 1 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 6 : 93 وصاحب الجواهر فيها 16 : 278 ، وراجع : جامع المقاصد 3 : 66 ، ومسالك الأفهام 1 : 70 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 16 : 278 .