تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧

الموثّقة عن الأكل والشرب بعد ما طلع الفجر ، مع أنّه بحسب الظاهر ممّا لا خلاف فيه ، بل عن صريح الانتصار وظاهر المنتهى وغيره : دعوى الإجماع عليه ( 1 ) . وقضية إطلاق النصّ والفتوى : سقوط القضاء مع المراعاة التي يباح معها الأكل والشرب ، أي المراعاة التي لم يتبيّن له بها الفجر ، سواء جزم ببقاء الليل أو ظنّ به أو تردّد فيه أو ظنّ بخلافه بعد أن رخصة الشارع في الأكل حتى لا يشكّ ، كما وقع التصريح به في بعض الأخبار المتقدّمة ، بل الموثّقة المزبورة - بملاحظة التعليل الواقع في ذيلها - كادت تكون صريحة في ذلك . فما في الجواهر من الاستشكال فيه مع الشك أو الظنّ بالطلوع - حيث قال بعد أن اعترف بظهور النصّ والفتوى في ذلك ، ما لفظه : ويشكل ذلك بإطلاق ما دلّ على القضاء بتناول المفطر وبأنّه أولى بذلك من الظانّ ببقاء الليل بإخبار الجارية والاستصحاب ، ومن هنا مال إليه في الروض ، وهو أحوط إن لم يكن أقوى ( 2 ) . انتهى ، كأنّه في غير محلَّه لحكومة النصّ الخاصّ على إطلاق أدلَّة القضاء ، وإلَّا لسرى الإشكال إلى صورة الظنّ أو الجزم ببقاء الليل أيضا ، وليس فرض حصول الشك فرضا نادرا حتى يمكن دعوى انصراف النصّ عنه ، بل هو الغالب في الموارد التي يتبيّن الخلاف . نعم ، لا يبعد أن يدّعى أنّ الغالب ترك الأكل مع الشكّ أو الظنّ

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 277 ، وراجع : الانتصار : 65 - 66 ، ومنتهى المطلب 2 : 578 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 277 - 278 .