تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

وأمّا المكاتبات الأخر التي ورد فيها الأمر بتحرير رقبة : فقد عرفت أنّه يجتمع مع كلّ من القولين ، ولا ينافي شيئا منهما إن أريد بها الوجوب التخييري أو الاستحباب باعتبار كونه أفضل الأفراد ، وإن أريد به الوجوب العيني فهو مخالف لكليهما ، بل مخالف للإجماع ، كما ادّعاه غير واحد . نعم ، حكي ( 1 ) عن بعض : القول في كفّارة النذر مطلقا ، لا في خصوص نذر الصوم بأنّها كفّارة الظهار . وعليه يتّجه إبقاء الأمر بالعتق في المكاتبات على ظاهره من الوجوب العيني ، ولكن هذا القول مع شذوذه ممّا لا دليل عليه ، وهذه المكاتبات لا تفي بإثباتها . مع أنّ مقتضى الجمع بينها وبين سائر الروايات الواردة في كفّارة النذر : حملها على الوجوب التخييري ، كما هو واضح ، فالقول بأنّ كفّارته كفّارة اليمين أشبه بالقواعد ، إلَّا أنّ مخالفته للمشهور وموافقته للجمهور على ما حكي عنهم قد تضعّف الاعتماد على الروايات الدالَّة عليه . * ( و ) * من هنا قد يقوى في النظر القول * ( الأوّل ) * ولكن مع ذلك الأخير * ( أظهر ) * فإنّ طرح النصوص المستفيضة مع صحّة بعضها وصراحتها وسلامتها عن معارض مكافئ لأجل مخالفة المشهور ، أو موافقة الجمهور على تقدير تحقّقهما خلاف ما تقتضيه القواعد المقرّرة في محلَّها ، واللَّه العالم . المسألة * ( الخامسة : الكذب على اللَّه ) * تعالى * ( وعلى رسوله ) *

هامش
( 1 ) الحاكي هو العلَّامة الحلَّي عن سلَّار في المختلف : 664 ، وراجع : المراسم : 187 .
مصباح الفقيه — صفحة 490 | آقا رضا الهمداني